
الريادة: تراجعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة 23 أكتوبر، متجهة نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها في أكثر من أربعة أشهر، في ظل ارتفاع أسعار النفط وصدور بيانات اقتصادية أميركية قوية عززت التوقعات باستمرار معدلات الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4026.15 دولارا للأونصة، بعدما هبط في وقت سابق من التعاملات إلى 3986.50 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ 20 يوليو الماضي. وخسر المعدن النفيس نحو 3.5% من قيمته منذ بداية الأسبوع، متجها لتسجيل تراجع أسبوعي للمرة الثانية على التوالي.
كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5%، لتصل إلى 4040.70 دولارا للأونصة.
وجاء تراجع الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 4%، لتسجل أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال تعاملات الخميس، وسط مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة، عقب هجمات للحوثيين على السعودية، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
ويعزز ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف بشأن التضخم، ويدعم التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا لحائزيه مقارنة بالأصول ذات العائد.
وفي مؤشر آخر على متانة الاقتصاد الأميركي، تراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ نحو 57 عاما خلال الأسبوع الماضي، بما يعكس تحسنا في سوق العمل خلال أكتوبر.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليا إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، فضلا عن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقب صدورها الأسبوع المقبل، لما قد تحمله من مؤشرات بشأن مسار التضخم وقرارات الفائدة المقبلة.
ووفقا للتوقعات الواردة في التقرير، لا تتجاوز احتمالات رفع الفائدة الأميركية خلال الأسبوع المقبل 7%، في حين تبلغ توقعات رفعها في ديسمبر 81%، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 54.46 دولارا للأونصة في المعاملات الفورية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1563.67 دولارا، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1051 دولارا للأونصة. وتتجه المعادن الثلاثة بدورها إلى تسجيل خسائر أسبوعية.




