أكتوبر يسجل أعلى حصيلة هجمات على السفن في مضيق هرمز منذ 2017

أظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن أن شهر أكتوبر الجاري سجل أكبر عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المجاورة منذ بدء رصد حوادث الأمن البحري عالميا عام 2017.

وقالت نوعام رايدان، الزميلة البارزة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن “أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن على الإطلاق”، مشيرة إلى تسجيل 28 هجوما مؤكدا خلال أكتوبر فقط، و113 هجوما منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

وتتوافق هذه الأرقام مع بيانات المنظمة البحرية الدولية التي سجلت 120 حادثة في مضيق هرمز والشرق الأوسط منذ بدء الحرب، فيما سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 135 واقعة مرتبطة بالصراع حتى 16 أكتوبر.

وبحسب مراجعة أجرتها رويترز، فإن أكثر من 30 ناقلة نفط عملاقة تضررت جراء الهجمات، بينها 11 ناقلة في أكتوبر وحده، وتمثل هذه السفن نحو 3.5% من إجمالي الأسطول العالمي البالغ أكثر من 900 ناقلة، علما أن كل ناقلة تحمل نحو مليوني برميل.

وأوضحت شركة “ماريسكس” الاستشارية اليونانية أن أكتوبر 2026 هو الأكثر كثافة للهجمات في المضيق منذ تصاعد الأعمال القتالية في مارس، حيث تعرضت 12 سفينة لهجمات خلال أسبوع واحد بين 5 و11 أكتوبر، وهو أعلى معدل أسبوعي منذ بدء الصراع.

وأشارت رايدان إلى أن إيران تسعى عبر تكثيف الهجمات إلى إبطاء تعافي حركة الشحن والضغط على أسواق الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر، وهو ما أكدته رويترز نقلا عن مسؤولين إيرانيين.

ولفتت هيئة التجارة البحرية البريطانية إلى صعوبة تكوين صورة كاملة بسبب عدم كفاية التقارير الطوعية من شركات الشحن، رغم الارتفاع الحاد في حجم الأضرار خلال أكتوبر، فيما يزداد استعداد ملاك السفن لتحميل البضائع من الخليج مدفوعين بأسعار شحن تتجاوز مليون دولار يوميا وخصومات كبيرة على الخام الإقليمي.