بعد خروج الإمارات.. تعرف إلى الدول المنسحبة من “أوبك”

الريادة: شهدت منظمة “أوبك” عبر تاريخها انسحاب عدد من الدول الأعضاء لأسباب مختلفة، كان أحدثها إعلان دولة الإمارات خروجها من المنظمة وتحالف “أوبك+” اعتباراً من الأول من مايو (أيار) 2026.

توازنات متغيرة 

ويُظهر تاريخ أوبك أن الانضمام والخروج كانا دائماً انعكاساً لمصالح الدول الأعضاء، سواء لأسباب مالية، أو استراتيجية، أو مرتبطة بالحصص الإنتاجية.

ووفق حقائق وأرقام متاحة على الموقع الإلكتروني لمنظمة “أوبك”، سبقت الإمارات دول عدة:

  • انضمت قطر عام 1961 لكنها أنهت عضويتها في يناير (كانون الثاني) 2019 لتركيز استراتيجيتها على قطاع الغاز الطبيعي المسال. 
  • انضمت إندونيسيا عام 1962، لكنها علّقت عضويتها في يناير (كانون الثاني) 2009، ثم أعادت تفعيلها في يناير (كانون الثاني) 2016 قبل أن تعلقها مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) من نفس العام.  
  • الإكوادور انضمت عام 1973، لكنها علّقت عضويتها في ديسمبر (كانون الأول) 1992، ثم عادت في أكتوبر (تشرين الأول) 2007، قبل أن تنسحب نهائياً مطلع يناير (كانون الثاني) 2020، وفي 2023، وجهت “أوبك” دعوة رسمية إلى الإكوادور للعودة مجدداً إلى المنظمة، لكنها لم تعد عضواً فعلياً حتى الآن، وبفضل احتياطياتها التي تبلغ نحو 8 مليارات برميل وإنتاجها المستمر منذ زمن طويل من حوض أورينتي، لا تزال الإكوادور من أبرز موردي النفط في أمريكا الجنوبية. 
  • انضمت أنغولا عام 2007 لكنها انسحبت مطلع يناير 2024 اعتراضاً على حصص الإنتاج، وجاء القرار بعدما رأت لواندا أن التزامها داخل المنظمة لم يعد يحقّق مكاسب تتناسب مع طموحاتها الإنتاجية، ووفقاً لأحدث البيانات المنشورة على منصة “طاقة” الأمريكية، تمثّل أنغولا ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا بعد نيجيريا وليبيا، إذ بلغ الإنتاج في 2025 نحو 1.1 مليون برميل يومياً، لكنه يبقى دون مستوياته البالغة 1.7 مليون برميل يومياً قبل أقل من عقد.
  • انضمّت الغابون إلى أوبك عام 1975، لكنها خرجت من المنظمة في يناير 1995، بعدما أعلنت عدم قدرتها على تحمّل الرسوم السنوية للعضوية، غير أن قرار الخروج لم يكن نهائياً، وعادت الغابون رسمياً إلى منظمة أوبك في 2016، بعد غياب استمر 21 عاماً.

الإمارات آخر المغادرين

وفي وقت سابق، أمس الثلاثاء، أعلنت الإمارات قرارها الخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+”، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو(أيار) المقبل.

ويتماشى القرار كذلك مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات، وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.