
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة أجلت أفرادا من سفارات وقواعد عسكرية في الشرق الأوسط، بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد بأن مخططات إيرانية لاستهداف أمريكيين وصلت إلى “مراحل متقدمة”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون أرسل مذكرة يوم الجمعة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، حذر فيها من تكثيف إيران جهودها لاستهداف أفراد أمريكيين في الشرق الأوسط ودول أخرى.
وأوضحت أن واشنطن أصدرت خلال الأيام الماضية أوامر بمغادرة دبلوماسيين من سفارتها في السعودية ودول أخرى، وأرجعت ذلك في البداية إلى تهديدات من جماعة الحوثي، قبل أن يكشف مسؤول أمريكي أن السبب الحقيقي هو الاشتباه في مخططات إيرانية. كما شمل الإجلاء أفرادا من قواعد عسكرية في المنطقة.
وحدثت الخارجية الأمريكية يوم الجمعة تحذيرات السفر لـ 13 دولة في الشرق الأوسط بسبب مخاوف مرتبطة بإيران والحوثيين.
وأضافت الصحيفة أن هذه التحركات تتزامن مع استعدادات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وقال مسؤولون إن ترامب اطلع على خيارات أعدها البنتاغون تتراوح بين ضرب منشآت نووية وبنى تحتية وجزر تسيطر عليها إيران، وأنه يميل إلى عملية واسعة النطاق، لكنه قال خلال تجمع انتخابي في فلوريدا أمس: “قد نقوم بعملية صغيرة أخرى من نوع الغضب الملحمي”.
وعلى صعيد التعزيزات العسكرية، ذكرت الصحيفة أن مجموعتين قتاليتين لحاملتي طائرات موجودتان حاليا في المنطقة، فيما تتجه ثالثة من المحيط الهادئ، مع رصد وصول شحنة كبيرة من الصواريخ بعيدة المدى والقنابل الخارقة للتحصينات إلى حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” في بحر العرب، كما ترسل واشنطن سفينة هجوم برمائي إضافية، ليرتفع عدد السفن الحربية الأمريكية في الشرق الأوسط إلى أكثر من 24 سفينة.
في المقابل، حذرت طهران من الرد إذا استأنفت واشنطن هجماتها، حيث كتب وزير الخارجية عباس عراقجي: “احذروا؛ فنحن أيضا لدينا مهام لم تكتمل بعد”.




