
الريادة: تتواصل ردود الفعل بشأن الرسالة التي وجهها الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز من محبسه إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي أثارت نقاشًا حول وضعه الصحي والإنساني، إلى جانب المسار القضائي لملفه.
وفي هذا السياق، قال المحامي والنائب البرلماني والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، العيد محمدن أمبارك، إن ما تضمنته رسالة الرئيس السابق من عناصر، «خاصة من الناحية الإنسانية»، ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار، وأن تترتب عليه المعالجة التي يقتضيها الوضع الإنساني، وفي مقدمتها تمكين ولد عبد العزيز من العلاج والحيلولة دون تفاقم وضعه الصحي.
وأكد ولد محمدن، في منشور على صفحته في «فيسبوك»، أن الأمر «ليس مقام مناقشة المسار القضائي لملف الرئيس محمد ولد عبد العزيز»، وإنما يتعلق، بحسب تعبيره، «بوضع إنساني يجب أن يحظى بالأولوية القصوى وبالمعالجة الفورية مهما كانت مآلات المسار القضائي».
وأضاف أن قوة الدولة لا تتجلى فقط في مؤسساتها وإجراءاتها، وإنما تظهر أيضًا من خلال «قدرتها على إعمال قيم التسامح وجعل الجوانب الإنسانية في صدارة الأولويات».
وأشار كذلك إلى أن الاعتبارات الإنسانية والصحية يمكن أن تشكل، وفق رؤيته، أساسًا مشروعًا لممارسة رئيس الجمهورية لصلاحية العفو، باعتبارها صلاحية دستورية حصرية لرئيس الجمهورية.
وخلص النائب إلى أن إقرار الدستور لهذه الصلاحية جاء، في تقديره، لمواجهة حالات من هذا النوع، معتبرًا أن استعمال العفو يمثل إجراءً استثنائيًا يمكن أن يتحقق من خلاله ما وصفه بـ«المصلحة العامة».





