ذاكرة الأيام | 24 يوليو.. محطات صنعت التاريخ وغيرت وجه العالم

الريادة: في مثل هذا اليوم، الرابع والعشرين من يوليو، يفتح التاريخ إحدى صفحاته المليئة بالأحداث المفصلية التي غيّرت مسار دول وشعوب، وشهد العالم خلالها قرارات سياسية جريئة، وإنجازات علمية غير مسبوقة، إلى جانب محطات ثقافية ورياضية خالدة.

ويبرز في سجل هذا اليوم توقيع معاهدة لوزان عام 1923، التي اعترفت دوليًا بقيام الجمهورية التركية وحددت حدودها الحديثة، لتطوي بذلك صفحة الدولة العثمانية وتؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ تركيا والمنطقة.

وفي 24 يوليو 1956، أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس، في قرار اعتُبر من أبرز محطات التحرر الوطني العربي، إذ نقل إدارة القناة إلى السيادة المصرية، وأدى لاحقًا إلى اندلاع العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر من العام نفسه.

كما ارتبط هذا اليوم بإنجاز علمي استثنائي، ففي 24 يوليو 1969 عاد رواد مهمة أبولو 11 إلى الأرض بسلام بعد نجاح أول رحلة بشرية إلى سطح القمر، في إنجاز شكّل نقطة تحول في تاريخ استكشاف الفضاء ورسّخ مكانة البرنامج الفضائي الأمريكي.

وعلى الصعيد السياسي الأوروبي، شهد 24 يوليو 1974 نهاية الحكم العسكري في اليونان، مع عودة الزعيم كونستانتينوس كارامانليس من المنفى لقيادة المرحلة الانتقالية نحو استعادة النظام الديمقراطي، عقب الأزمة التي اندلعت في جزيرة قبرص.

أما في مصر، فقد شهد هذا اليوم من عام 2013 إصدار الرئيس المؤقت عدلي منصور إعلانًا دستوريًا لتنظيم المرحلة الانتقالية بعد عزل الرئيس محمد مرسي، في خطوة جاءت ضمن مسار إعادة ترتيب مؤسسات الدولة آنذاك.

وفي سجل المواليد، شهد الرابع والعشرون من يوليو ميلاد الكاتب الفرنسي الكبير ألكسندر دوما الأب عام 1802، صاحب الروايات العالمية الشهيرة مثل الفرسان الثلاثة والكونت دي مونت كريستو.

كما وُلدت في اليوم نفسه عام 1897 رائدة الطيران الأمريكية أميليا إيرهارت، أول امرأة تعبر المحيط الأطلسي منفردة بطائرة، وفي عام 1969 وُلدت الفنانة الأمريكية جينيفر لوبيز.

أما قائمة الراحلين فتضم الرئيس الأمريكي الثامن مارتن فان بورين الذي توفي عام 1862، إلى جانب الممثل والكوميدي البريطاني الشهير بيتر سلرز الذي رحل في مثل هذا اليوم عام 1980.

ولم يخلُ هذا التاريخ من الأحداث الرياضية البارزة، إذ شهد عام 2021 الانطلاقة الفعلية لمنافسات دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، التي أُقيمت بعد عام من التأجيل بسبب جائحة كورونا، وسط إجراءات صحية استثنائية وغياب شبه كامل للجماهير.

هكذا يبقى الرابع والعشرون من يوليو شاهدًا على أحداث صنعت التاريخ، وقرارات غيّرت موازين السياسة، وإنجازات وسّعت آفاق العلم، وأسماء تركت إرثًا خالدًا في الأدب والفن والرياضة.