الرئيس السنغالي يمهد لتأسيس حزب سياسي جديد في ظل اتساع الخلاف مع سونكو

الريادة: أعلن الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي عزمه تأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة تعكس اتساع الهوة بينه وبين حليفه السابق، الوزير الأول الأسبق ورئيس البرلمان الحالي عثمان سونكو، وتؤشر إلى إعادة رسم المشهد السياسي في البلاد.

وقال فاي، خلال لقاء جمعه بـ306 من العمد يمثلون مختلف ولايات السنغال الأربع عشرة، إن الوقت قد حان لـ”إنشاء حزب سياسي” يجسد رؤيته وطموحه لخدمة البلاد، معتبراً أن هؤلاء المنتخبين المحليين سيكونون “المؤسسين الشرعيين” للحزب، وستقع على عاتقهم “مسؤولية تاريخية” في الدفاع عن حصيلة عمل الحكومة انطلاقاً من الجماعات الترابية.

ووجّه الرئيس السنغالي، الذي لا يزال عضواً في حزب “باستيف” الحاكم، قادة ائتلاف “ديوماي رئيساً”، الذي دعمه في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، إلى تشكيل لجنة تتولى الإعداد لتأسيس الحزب الجديد، ووضع الأسس التنظيمية الكفيلة بضمان انتشاره في مختلف أنحاء البلاد.

من جانبه، أعلن ائتلاف “ديوماي رئيساً” دعمه الكامل للمبادرة، مؤكداً في بيان صدر الجمعة تمسكه بـ”الوحدة المطلقة” خلف رئيس الدولة، ومعتبراً أن تأسيس الحزب الجديد يمثل “منعطفاً تاريخياً” من شأنه تكريس الالتفاف السياسي حول فاي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأشاد الائتلاف بما وصفه بـ”التآزر المثالي” بين السلطة التنفيذية والمنتخبين المحليين، معرباً عن تقديره لحرص الرئيس على تعزيز التعاون مع الجماعات الترابية، ومؤكداً أن المشاركة الواسعة للعمد تعكس التزاماً بإنجاح برنامجه خلال ولايته الرئاسية.

ويأتي إعلان فاي في وقت تشهد فيه العلاقة مع عثمان سونكو توتراً متزايداً، خاصة بعد إعلان الرئيس عزمه طرح تعديلات دستورية على الاستفتاء الشعبي، رغم مصادقة البرلمان، الذي يرأسه سونكو، عليها مؤخراً. وتتضمن هذه التعديلات تقليص بعض صلاحيات رئيس الجمهورية، في تطور يعكس تبايناً متزايداً في الرؤى بين أبرز وجهي السلطة اللذين قادا معاً التغيير السياسي في السنغال عام 2024.