موريتانيا: تعزز استراتيجيتها المائية عبر ورشة دولية حول إدارة الموارد العابرة للحدود في نواكشوط

الريادة: أشرفت وزيرة المياه والصرف الصحي، السيدة آمال بنت مولود، اليوم في نواكشوط، على افتتاح. ورشة رفيعة المستوى حول إدارة المياه العابرة للحدود، بمشاركة شركاء فنيين وماليين. وممثلي منظمات إقليمية ودولية، إلى جانب المنتخبين والخبراء في مجال الموارد المائية.

حضور نوعي

حضر افتتاح الورشة المفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السنغال، وسفير الاتحاد الأوروبي، والمنسقة. المقيمة للأمم المتحدة، إضافة إلى مسؤولين من اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة. لأوروبا ومكتب اتفاقية المياه، فضلاً عن ممثلين عن الهيئات الوطنية المعنية.

وأكدت الوزيرة في كلمتها أن تنظيم هذه الورشة يعكس الاهتمام المتزايد للحكومة بقضايا المياه، بالنظر إلى. موقع موريتانيا الجغرافي وخصوصيتها المناخية. وما يترتب على ذلك من تحديات في ضمان النفاذ المستدام إلى المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي.

 وأوضحت أن منظومة التزود بالمياه تعتمد أساساً على مياه نهر السنغال والمياه الجوفية، مشيرة إلى أن النهر. يمثل نحو 90% من الموارد المتجددة للمياه السطحية. فيما تشكل الأحواض الجوفية موارد مائية مشتركة مع دول المنطقة، ما يجعل من تعزيز المعرفة بها وحمايتها أولوية وطنية.

أهمية المقاربة التشاركية والمنسقة

وشددت الوزيرة على أهمية المقاربة التشاركية والمنسقة في إدارة الموارد المائية المشتركة، مبرزة الدور. الريادي لموريتانيا كعضو مؤسس في منظمة استثمار نهر السنغال، وما تم إرساؤه من أطر قانونية ومؤسساتية للتعاون منذ سبعينيات القرن الماضي.

كما استحضرت التوقيع على الإعلان الوزاري المتعلق بالحوض الجوفي السنغالي–الموريتاني في سبتمبر 2021. وإعلان موريتانيا في أكتوبر 2023 اهتمامها باتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود، تمهيداً للانضمام إليها وفق مقاربة مدروسة تراعي الخصوصيات الوطنية والإقليمية.

وأبرزت الوزيرة المكانة المحورية لقطاع المياه والصرف الصحي ضمن برنامج  رئيس الجمهورية. مشيرة إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية للنفاذ إلى المياه والصرف الصحي في أفق 2030. وإطلاق إصلاحات هيكلية لتعزيز حكامة القطاع.

وأكدت أن هذه الجهود، وبدعم من الشركاء، مكنت من رفع نسبة النفاذ إلى المياه الصالحة للشرب. من 64% سنة 2015 إلى 77% سنة 2024، مع ضرورة مواصلة العمل لتقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والريفي.

واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن هذه الورشة تشكل محطة مهمة لتبادل الآراء حول مضامين اتفاقية المياه. واستشراف فرصها ومكاسبها المحتملة لموريتانيا، معربة عن ثقتها في أن تسهم توصياتها في دعم اتخاذ القرار ورسم المراحل المقبلة لمسار الانضمام.