الثلاثاء, 29 سبتمبر, 2020
الريادة

تيشيت .. لؤلؤة موريتانيا المنسية في الصحراء

على مدى ثمانية عقود كانت مدينة تيشيت الموريتانية المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية، محطة رئيسة للقوافل التجارية العابرة للصحراء، بيد أنها تشهد في الوقت الراهن تراجعا كبيرا.

على الدرب البدائي المؤدي إليها بعض الأعمدة الحمراء والبيضاء وثمة أيضا آثار لإطارات آليات تختفي مع هبوب رياح رملية.

لكن لا علامات أو إشارات أخرى على الدرب الممتد على مسافة 200 كيلومتر والمؤدي إلى مدينة تيشيت الواقعة على تلة في صحراء وسط موريتانيا، انطلاقا من تيجيكجا.

السيارات قليلة على هذا الطريق. ويقول شريف مختار مباكا مدرس اللغة الإنجليزية في المدرسة الثانوية المحلية، “قد يمر شهر دون أن تأتي أي سيارة”.

وتقع المدينة على تلة صغيرة في وسط صحراء من الصخور السوداء، وتتألف من منازل حجرية رمادية بهندسة فريدة من نوعها تنتشر في شوارع رملية.

ويبلغ عدد سكان تيشيت 2470 نسمة وفق إحصاء 2016. إلا أن المدينة تشهد تراجعا كبيرا فيما سكانها ينظرون إلى الماضي لمعرفة سبب ذلك.

بين القرنين الـ11 والـ19 كانت المدينة محطة رئيسة في الصحراء. فكانت قوافل الجمال الآتية من المغرب تتوقف فيها لبضعة أيام قبل أن تكمل طريقها باتجاه تمبكتو ونهر النيجر.

ويوضح شريف مختار مباكا بحسب “الفرنسية”، “التراجع بدأ عندما راح التجار يفضلون النقل البحري على البري. اليوم انتهى الأمر ويواجه السكان مشكلات كثيرة”. فقد انتهت أيام التجارة المزدهرة. فتأتي شاحنة واحدة شهريا إلى المدينة ناقلة الأرز والذرة البيضاء والمعكرونة للتجار المحليين وتعود محملة الملح من سبخة مجاورة لا تزال تعمل.

وانتهى أيضا زمن رالي باريس – دكار الذي أقام محطة في تيشيت حاملا قوافل أخرى مؤلفة من رياضيين وصحافيين وسياح. ويقول محمد تيا أحد وجهاء المدينة مستذكرا، “مدرج الطيران الذي رسمه الفرنسيون في زمن الاستعمار أعيد تأهيله لأغراض الرالي وكانت تأتي عشرات الطائرات الصغيرة إليه”.

أخبار ذات صلة

الحكومة: تعجل اجتماعها الأسبوعي 24 ساعة قبل موعده الأصلي

Bilal Aly

‏كيف ‏تستقبل رمضان؟ الشيخ عمر عبد الكافي

Bilal Aly

هادي: يدعو إلى الحسم العسكري في الحديدة

Bilal Aly