| متى يستقيمُالظلُّ والعودُ أعوجُ | و هلْ ذهبٌ صرفٌ يساويهِ بهرجُ |
| و منْ رامَ إخراجَ الزكاة ِ ولمْ يجدْ | نصاباً يزكيهِ فمنْ أينَ يخرجُ |
| هيَ النفسُ والدنيا وإبليسُ والهوى | بطاعتهمْ عنْ طاعة ِ اللهِ أزعجُ |
| أروحُ وأغدو شارباً كأسَ غفلة ٍ | بماءِ الأماني الكواذبِ يمزجُ |
| و أمسى وأضحى حاملاً في بطاقتي | ذنوباً تكادُ الأرضُ منهنَّ تخرجُ |
| إذْ قلتُ للنفسِ استعدي بتوبة ٍ | أبتْ وشقيُّ الحظِ لا يتحججُ |
| و إنْ قلتُ للقلبِ استقمْ بي تعرضتْ | لهُ شهواتٌ نارها تتأججُ |
| فكمْ أتزيا بالعبادة ِ والتقى | رياءً وبابُ الرشدِ عني مرتجُ |
| أريدُ مقامَ الصالحينَ وليسَ لي | كمنهجهمْ في الدينِ دينٌ ومنهجُ |
| و إنْ حضرَ الإخوانُ للذكرِوالبكا | حضرتُ كأني لاعبٌ متفرجُ |
| فوا خجلتي شيبٌ وعيبٌو قدْ دنا | رحيلي ولا أدري علامَ أعرجُ |
| و للمرءِ يومٌ ينقضي فيهِ عمرهُ | و موتٌ وقبرٌ ضيقٌ فيهِ يولجُ |
| و يلقى نكيراً في السؤالِ ومنكراً | يسومانِ بالتنكيلِ منْ يتلجلجُ |
| و لا بدَّ منْ طولِ الحسابِ وعرضهِ | و هولِ مقامِ حرهُ يتوهجُ |
| و ديانُ يومِ الدينِ يبرزُ عرشهُ | و يحكمُ بينَ الخلقِ والحقُّ أبلجُ |
| فطائفة ٌ في جنة ِ الخلدِ خلدتْ | و طائفة ٌ في النارِ تصلى فتنضجُ |
| فيا شؤمَ حظي حينَ ينكشفُ الغطا | إذا لمْ يكنْ لي منْ ذنوبي مخرجُ |
| و ليسَ معي زادٌ ولا ليوسيلة َ | بل هاشميٌّ بالبهاءِ متوجُ |
| ألوذُ بهِ ذاكَ الجنابُفاحتمي | بمنْ هوَ عندَ الكربِ للكربِ مفرجُ |
| و أدعوهُ في الدنيا فتقضى حوائجي | و إني إليهِفي القيامة ِ أحوجُ |
| إذا مدح الشعراء أرباب عصرهم | مدحت الذي من نوره الكون أبهجُ |
| و إن ذكروا ليلى ولبنى فإنني | بذكر الحبيب الطيب الذكر ملهجُ |
| أما ومحل الهدى تدمى نحورها | و من ضمه البيت العتيق المدبجُ |
| لقد شاقني زوار قبر محمد | فشوقى مع الزوار يسري ويدلجُ |
| تظل الهوادي بالهوادج ترتمي | و مالي في ركب المحبين هودجُ |
| و تمسى بروق الأبرقين ضواحكاً | فتغرى غرامى بالبكا وتهيج |
| و أرتاح من أرواح أطيب طيبة | إذا المسك في أرجائها يتأرجُ |
| بلادٌ بها جبريلُ يسحبُ ريشهُ | و ينزلُ منْ جوِّ السماءِ ويعرجُ |
| نبيٌّ تغارُ الشمسُ منْ نورِ وجههِ | بهى ٌّ نقى ُّ الثغرِ أحورُ أدعجُ |
| تزيدُ بهُ الأيامُ حسناً ويزدهي | به الدينُ والدنيا به تتبرجُ |
| مكارمُ أخلاقٍ وحسنُ شمائلٍ | و شيمة ُ جودٍبحرهُ متموج ُ |
| غياثٌ لملهوفٍ وغوثٌ لرائدٍ | و ليثٌ إذا صالَ الكمى ُّ المدججُ |
| يخاصمهُ الأعداءُ والسيفُ حاكمٌ | عليهمْ وريحُ النصرِ في القومِ تتأججُ |
| و منْ خلفهمٍ بأسٌ شديدٌ ونجدة ٌ | و رأيٌيراهُالسمهريُّالمزججُ |
| فعزُّ حماهمْ بالحماة ِ مذللُ | و رأسُ علاهمْ بالكماة ِ مشججُ |
| فكمْ منْ أسيرٍ في الوثاقِ مقيدٌ | و كمْ منْ قتيلٍ بالدماءِ يضرجُ |
| بضربٍ تلبيهِ الجماجمُ والطلا | و طعنٍ ذيالاتُ الحشا منهُ تسرجُ |
| إليكَشفيعَالمذنبينَ بجارني | فرائدُفي سلكِ المحامدِتدرجُ |
| مؤلفها عبدُ الرحيمِ كأنها | نجومٌلهافيجوِّ جودكَأبرجُ |
| فصلني بما يمحو رسومَحواسدي | و يشرحُصدري بالسرورِ ويبلجُ |
| و أكرمْ لأجلي منْ يلينيفكلنا | إلى الريمنْفياضِفضلكَينهجُ |
| و صلى عليكَ الله ما هبتِالصبا | و مالاحَفجرٌنورهُ متبلجُ |
| و فازَ بحظٍ منكَ أربابُ هجرة ٍ | إليكَ وأوسٌ ناصروكَ وخزرجُ |