
الريادة: أشرف وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد محمد ولد ببانه، مساء الجمعة، على حفل توزيع جوائز النسخة الثالثة عشرة من المسابقة الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، المنظمة من طرف إذاعة موريتانيا، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وجرى الحفل بحضور وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد سيد الحاج ولد الداه، ووالي نواكشوط الغربية، السيد حمود ولد امحمد، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي.
وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن الرعاية السامية التي يخص بها رئيس الجمهورية هذه المسابقة تعكس المكانة الراسخة للقرآن الكريم في هوية المجتمع الموريتاني ومنظومته القيمية وتاريخه العلمي والحضاري.
وأشار إلى أن خدمة كتاب الله تمثل استثمارا في الإنسان وإسهاما في بناء مجتمع متماسك، معتز بدينه وهويته ومنفتح على عصره.
وأوضح أن المسابقة شهدت توسعا متواصلا، حيث قارب عدد المشاركين في نسختها الحالية 2500 حافظ ومجود، تنافسوا في حفظ القرآن الكريم كاملا ونصفه وربعه، مع عناية خاصة بتكريم الفتيات المتفوقات.
وأضاف أن تنظيم المسابقة عبر المحطات الجهوية والمحلية لإذاعة موريتانيا أتاح توسيع المشاركة لتشمل مختلف أنحاء البلاد، بالتوازي مع تطوير آليات التنظيم ورقمنة مراحل المسابقة، من التسجيل إلى إعلان النتائج.
كما أشار إلى إسناد التحكيم إلى لجان علمية متخصصة ومحايدة، بإشراف المجلس العلمي، بما يعزز الشفافية والموضوعية في تقييم المشاركين.
وأبرز الوزير أن المسابقة تتجاوز بعدها التنافسي لتشكل رسالة إلى الأجيال الناشئة، مفادها أن حفظ القرآن وطلب العلم والتفوق المعرفي قيم تستحق أن تحتفي بها الدولة والمجتمع.
وأكد أن المسابقة تمثل امتدادا للدور التاريخي للمحظرة الموريتانية وإسهامها في إشعاع البلاد العلمي والثقافي، معربا عن الطموح إلى تطويرها لتصبح فضاء وطنيا دائما لاكتشاف المواهب القرآنية والعناية بها وإبرازها.
وأضاف أن من بين الأهداف المنشودة تمكين أصوات موريتانية جديدة من الحضور المشرف في المسابقات والمحافل القرآنية.
وربط الوزير هذا التوجه بالرؤية التي يتضمنها برنامج رئيس الجمهورية «طموحي للوطن»، والتي تعمل الحكومة، برئاسة الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، على تجسيدها.
وأكد في هذا السياق أهمية الإعلام في تقريب الدولة من المواطنين، وتمكينهم من المعلومة والمعرفة، وتعزيز الصلة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
وفي ختام كلمته، هنأ الوزير الفائزين والمشاركين، مثمنا جهود إذاعة موريتانيا والمجلس العلمي ولجان التحكيم، ومشيدا بدور أسر المتسابقين ومحاظرهم وشيوخهم في رعاية حفظة كتاب الله وتشجيعهم.
وحضر الحفل وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، ووالي نواكشوط الغربية، والمدير العام لإذاعة موريتانيا، وأعضاء المجلس العلمي ولجان التحكيم، إلى جانب عدد من العلماء والأئمة والشيوخ وحفظة وقراء القرآن الكريم.



















