
الريادة: دعا الديوان الملكي المغربي إلى إخراج ملف الصحراء الغربية من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» ينهي مبررات عقد الاجتماعات الدورية للمجلس بشأن القضية.
وأوضح الديوان الملكي، في بلاغ صادر مساء الجمعة، أن الخطوة تعني أيضا انتفاء الحاجة إلى التقارير الدورية للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الملف، أو الإحاطات التي يقدمها مبعوثه الشخصي.
وأضاف أن وجود البعثة الأممية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بما يشمل أفرادها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.
ووصف البلاغ البعثة، التي استمرت مهمتها 35 عاما، بأنها صفحة طُويت، معتبرا أنها شكلت، بحسب تعبيره، أداة لتدويل النزاع الإقليمي حول الصحراء الغربية.
وأشار إلى أن عدم تمديد الولاية يعني توقف المسار السياسي الأممي، الذي اتهم الأطراف الأخرى بالمماطلة وإدامة حالة الجمود.
كما أعلن المغرب عزمه اتخاذ خطوات مماثلة قريبا داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.
وأعربت المملكة عن ارتياحها لهذا التطور، مؤكدة تمسكها بوقف إطلاق النار، واحترام سلامة أراضيها ووحدتها، وصون أمنها الوطني وطمأنينة مواطنيها.
وجاء الموقف المغربي عقب تعثر تمرير مشروعي قرارين داخل مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، مساء الجمعة.
واستخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أمريكي، فيما لم يحصل المشروع الروسي الداعي إلى تمديد ولاية البعثة الأممية عاما إضافيا على الأصوات الكافية لاعتماده.
وحظي المشروع الأمريكي بتأييد 11 عضوا في مجلس الأمن، مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، قبل أن تسقطه روسيا باستخدام الفيتو.
وفي المقابل، صوتت الولايات المتحدة ضد المشروع الروسي، بينما امتنع 11 عضوا عن التصويت.
وأنشئت بعثة «مينورسو» عام 1991 بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي، للإشراف على وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو، والمساعدة في تنظيم استفتاء بشأن تقرير مصير الصحراء الغربية.
وتتخذ البعثة من مدينة العيون مقرا رئيسيا لها، ولها مراكز أخرى في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف.




