ولد أجاي يكشف عن رؤية تنموية بعيدة المدى وإصلاحات جديدة للإدارة

الريادة: قال الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، إن الحكومة تعمل على إعداد رؤية استراتيجية وطنية بعيدة المدى، ترسم التوجهات الكبرى للتنمية في موريتانيا حتى عام 2060، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات تستهدف تحديث الإدارة العمومية، وتعزيز كفاءتها ورفع مستوى أدائها.

وأوضح ولد أجاي، خلال عرضه للسياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية، أن الرؤية المرتقبة ستقوم على تحديد أهداف وطنية طويلة الأمد، ووضع مؤشرات دقيقة لقياس مستوى التقدم في تحقيقها، على أن تُترجم إلى خطط تنموية متوسطة المدى، تحدد الأولويات وآليات التمويل.

وأضاف أن إعداد هذه الرؤية سيستند إلى دراسة الإمكانات الوطنية والتحديات القائمة، وتقييم التجارب السابقة، مع اعتماد آليات دورية لمتابعة النتائج وتحيين الخطط وفقاً لما تقتضيه متطلبات المرحلة، والاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة، إلى جانب إشراك مختلف الفاعلين الوطنيين.

وأشار الوزير الأول إلى أن العمل على بلورة هذه الرؤية سيتزامن مع مواكبة تنظيم الحوار الوطني المرتقب، بما يتيح تحديد خيارات تنموية كبرى تحظى برؤية وطنية بعيدة المدى.

وفي محور إصلاح الإدارة العمومية، قال ولد أجاي إن الحكومة تعتزم اعتماد معايير موضوعية وشفافة للترقية في الوظائف الإدارية، تستند إلى الأقدمية والتجربة والتخصص والكفاءة وجودة الأداء، مع إرساء مبدأ الفصل بين المناصب الإدارية وتلك ذات الطبيعة السياسية.

كما أعلن عن إعداد برنامج تنفيذي للتكوين المستمر، يهدف إلى تطوير مهارات موظفي الإدارة العمومية، وتعزيز قدراتهم المهنية، وتيسير نقل الخبرات، مع توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء وتحديث أساليب العمل الإداري.