
الرياد: رفض حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» ، بشكل قاطع، الدعوات المطالبة بفتح الباب أمام مأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرا أنها تمثل خرقا سافرا للدستور، وحذر من أن إثارة الملف في خضم التحضيرات للحوار الوطني قد تربك مساره وتقوض مناخ الثقة بين الأطراف المشاركة فيه.
وقال الحزب، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن ما ورد في البيان الأخير للمكتب السياسي لحزب الإنصاف الحاكم بشأن تلبية ما سماه «مطالب منتخبيه ومناضليه وأطره» المتعلقة بالتمسك بشخص رئيس الجمهورية والدفع نحو «الإصلاحات الكفيلة بتحقيق ذلك»، يمثل «انخراطا لا مواربة فيه» في مسار الدعوة إلى مأمورية ثالثة.
وأضاف «تواصل» أن الدستور الموريتاني حسم عدد المأموريات الرئاسية، كما حصّن الأحكام المتعلقة بها. مؤكدا أن محاولة تقديم الدعوة إلى مأمورية ثالثة باعتبارها «مطالب شعبية» أو «إصلاحات ضرورية» لا تحول خرق الدستور إلى إصلاح. ولا تمنح الإرادة السياسية الآنية لبعض الأطراف مبررا لتجاوز القواعد الدستورية.
ودعا الحزب القوى السياسية والوطنية، وفي مقدمتها السلطة الحاكمة، إلى توجيه جهودها نحو معالجة الأوضاع المعيشية. والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز دولة المؤسسات والقانون، بدلا من إعادة فتح ملف قال إنه «حُسم دستوريا».
وأكد «الحزب » أن التداول السلمي على السلطة يمثل «الضمانة المثلى للاستقرار السياسي والاجتماعي». مشددا على أن احترام الدستور هو الإطار الذي يمنح الإصلاح مشروعيته ويحمي الدولة من «التقلبات السياسية والاضطرابات الفجائية».
وجدد الحزب رفضه القاطع لأي دعوة إلى مأمورية رئاسية ثالثة، أيا كان مصدرها أو مبررها، كما ندد بأي محاولة للالتفاف . على الأحكام الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية أو إعادة تفسيرها بما يخدم تمديد السلطة.
وحث القوى السياسية والوطنية على تحمل مسؤوليتها في حماية الدستور والدفاع عن مبدأ التداول السلمي على السلطة بالوسائل الديمقراطية. مؤكدا أن الاستقرار الحقيقي «لا يبنى على بقاء الأشخاص»، وإنما على قوة المؤسسات واحترام الدستور وسيادة القانون.
وحذر الحزب من أن إطلاق هذه الدعوات وما يدعمها من مبادرات «هنا وهناك»، في ظل التحضيرات الجارية للحوار الوطني. يبعث «برسائل سياسية بالغة السلبية»، قد تؤدي إلى إرباك مسار الحوار وتقويض مناخ الثقة الهشة بين الأطراف المشاركة في التحضير له.




