رئيس الجمهورية: سوء تدبير التنوع والاختلاف يهدد تماسك المجتمعات

الريادة: قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن التنوع والاختلاف في الأعراق والألوان والألسنة والثقافات “سنة الله في خلقه”. مؤكدا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود التنوع، وإنما في كيفية إدارته وتدبيره.

وأوضح ولد الشيخ الغزواني، خلال افتتاح المؤتمر العلمي للتجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، أن حسن إدارة التنوع يمكن أن يحوله إلى “عامل إثراء وتكامل وقوة”، يعزز تماسك المجتمع ويسرّع مسار التقدم والنماء، بينما يؤدي سوء تدبيره إلى إضعاف اللحمة الاجتماعية وإثارة الفرقة والشقاق والعنف والتطرف.

وأضاف أن “ليس ثمة ما هو أقوى على تفكيك المجتمعات والدول من فشلها في تسيير وتدبير ما بها من تنوع واختلاف”. مشيرا إلى أن ما يشهده العالم من عدم استقرار وعنف وإرهاب ونزاعات يمثل، في صور عديدة، شاهدا على مخاطر سوء إدارة الاختلاف.

وأكد الرئيس الموريتاني أن مواجهة هذا التحدي تستدعي استحضار الهدي النبوي في تدبير الاختلاف. من خلال منظومة من القيم الإسلامية القائمة على المساواة في الكرامة، والتآخي والتكافل، وقبول الآخر، والعدل والإنصاف.

وأشار إلى أن هذه القيم مكّنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم من نقل المجتمع الإسلامي الناشئ من “ضيق العصبية. العرقية والقبلية إلى رحابة الأمة والرباط العقدي الجامع”.

وشدد على أن تمثل قيم المساواة والتآخي والعدل لا ينبغي أن يقتصر على تمجيدها أو الدعوة إليها، بل يجب. أن تتحول إلى ممارسة فعلية في العلاقات والسلوكيات والمؤسسات ومختلف أنماط تدبير الشأن العام.