
الريادة: أشرفت وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، اليوم الاثنين، من مدينة نواذيبو، على إطلاق ورشة المصادقة على المرحلة الثانية من المخطط التوجيهي للتهيئة والعمران للمدينة، في خطوة تهدف إلى تنظيم توسعها الحضري ومواكبة المشاريع التنموية والاستثمارات المرتقبة فيها.
وجرى إطلاق الورشة بحضور وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية واللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب ولد سالم فال، ورئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة جاكانا إساقا، ووالي داخلت نواذيبو اطفيلة بنت حادن، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين والخبراء والفاعلين المحليين.
وقالت الوزيرة إن المخطط يندرج ضمن رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى تحقيق تنمية حضرية متوازنة، وتحويل المدن إلى فضاءات أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات واستيعاب النمو السكاني والاقتصادي، مع تحسين الخدمات الأساسية والظروف المعيشية للسكان.
ويأتي إطلاق المرحلة الثانية من المخطط بعد مصادقة الحكومة، في 28 يوليو 2026، على برنامج لتنمية مدينة نواذيبو، تبلغ كلفته أكثر من 40 مليار أوقية جديدة، وهو ما يعزز الحاجة إلى إطار عمراني قادر على استيعاب المشاريع التنموية والاستثمارات المنتظرة في العاصمة الاقتصادية.
وأكدت وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي أن المرحلة الثانية من المخطط تمثل محطة مهمة في مسار التخطيط الحضري لمدينة نواذيبو، باعتبارها أداة لتحديد توجهات المدينة على المدى الطويل، وضبط توسعها العمراني، وتنظيم استخدامات الأراضي، وتهيئة الظروف الملائمة للاستثمار.
ولا يقتصر المخطط على الجوانب العمرانية، وإنما يأخذ في الاعتبار أبعادًا اقتصادية واجتماعية وبيئية، من خلال السعي إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات والإدماج الاجتماعي، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المدينة على مواجهة آثار التغير المناخي.
وتحظى نواذيبو بمكانة اقتصادية واستراتيجية مهمة، باعتبارها مركزًا رئيسيًا للأنشطة المعدنية والسمكية والاستثمارية، فضلًا عن موقعها الجغرافي الذي يجعل منها إحدى أبرز البوابات الاقتصادية لموريتانيا.
مخططات عمرانية لعواصم ولايات أخرى
وتندرج عملية إعداد المخطط التوجيهي لمدينة نواذيبو ضمن برنامج أوسع لتطوير التخطيط الحضري في موريتانيا، يشمل عددًا من عواصم الولايات، من بينها كوركول وآدرار وكيدي ماغه وتيرس زمور، في إطار مشروع المخططات التوجيهية للتهيئة والعمران الذي أطلق في نوفمبر 2024.
وشهدت الورشة إطلاق عملية المصادقة على المخططات الخاصة بعواصم الولايات الأربع، بحضور ولاة كوركول محمد المختار ولد عبدي، وآدرار عبد الله ولد محمد محمود، وكيدي ماغه دحمان ولد بيروك، وتيرس زمور إدريس كوريرا.
ومن المقرر تنظيم ورشات خاصة بكل مدينة خلال الأسابيع المقبلة، لعرض نتائج التشخيص الذي أعده الخبراء ومناقشتها مع السلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، قبل اعتماد المخططات النهائية.
وأشادت السلطات الموريتانية بالدعم الفني والمالي الذي يقدمه البنك الدولي لمشروعات التنمية الحضرية في البلاد، مشيرة إلى مساهمته في تمويل الدراسات وإعداد المخططات، إلى جانب الدور الذي تضطلع به خلية تنسيق مشروع «مدن» والفرق الفنية والخبراء في تنفيذ المشروع.
وأكدت الوزيرة أن إشراك الإدارات المحلية وسلطة منطقة نواذيبو الحرة والبلديات والقطاع الخاص والجامعات ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية يمثل عنصرًا أساسيًا في إعداد مخططات تستجيب للواقع المحلي وتراعي احتياجات السكان ومتطلبات الاستثمارات المستقبلية.
وتراهن السلطات على هذه المخططات في جعل التخطيط العمراني أداة لمواكبة النمو الاقتصادي والسكاني، وتعزيز جاذبية المدن للاستثمار، وتحقيق تنمية حضرية أكثر توازنًا واستدامة في مختلف أنحاء البلاد.




