
الريادة: صادقت الجمعية الوطنية ، الخميس، على مشروع القانون رقم (26-025) المتعلق بحماية الشاطئ، خلال جلسة عامة ترأسها نائب رئيس الجمعية، أحمدو محمد محفوظ امباله، بحضور وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف.
وأكدت وزيرة البيئة، خلال عرضها للمشروع، أن القانون يهدف إلى تعزيز حماية الشريط الساحلي وتنظيم استغلاله. بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد البيئية.
وأشاد النواب بمضامين مشروع القانون، معتبرين أنه يمثل خطوة مهمة لحماية الساحل الموريتاني لما له من أهمية بيئية واقتصادية واستراتيجية. كما أثنوا على الصياغة القانونية للنص، ولا سيما الأحكام الواردة في المادة (49) الخاصة بحماية الشريط الكثيبي الساحلي.
وخلال النقاش، شدد النواب على ضرورة تنظيم استغلال المجال الساحلي باعتباره ثروة وطنية، محذرين من تداعيات ارتفاع . منسوب مياه البحر، وما قد يسببه من مخاطر على مدينة نواكشوط.
ودعا البرلمانيون إلى الاستفادة من تجربة إنجاگو في إعادة تأهيل النظم البيئية وزراعة المانغروف، مطالبين بتعزيز الرقابة. على أنشطة بعض شركات التعدين، والإسراع في إصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القانون.
كما أثار النواب تساؤلات بشأن تعثر بعض مشاريع تثبيت الرمال الساحلية، واقترحوا تنظيم زيارات ميدانية للفريق البرلماني المختص بالبيئة للاطلاع على سير البرامج والمشاريع المنفذة.
وفي ردها، أكدت الوزيرة أن قطاعها يرحب بجميع الملاحظات، معلنة الاستعداد لتنظيم تلك الزيارات في أقرب وقت. وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالشاطئ تخضع للتحديث كل عشر سنوات، مشيرة إلى إنشاء المرصد الوطني للبيئة والشاطئ بمشاركة عدة قطاعات حكومية.
وأضافت أن مشاريع تثبيت الرمال الساحلية شهدت تطويرًا في آليات التنفيذ لتحقيق نتائج أكثر استدامة، بينما لا تزال زراعة. الأشجار المثمرة في المناطق الساحلية تواجه تحديات تتعلق بملوحة التربة وضعف الصيانة والأضرار التي تتسبب فيها الحيوانات.
وأعلنت الوزيرة أن تخليد اليوم الوطني للشجرة هذا العام سيكون تحت شعار “في كل بيت شجرة”، مؤكدة نجاح تجربة إنجاگو. في زراعة المانغروف، مع توجه الوزارة لتوسيعها خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت أيضًا عن إعداد عملية تدقيق بيئي لأنشطة التعدين، مشددة على أن المنشآت المقامة على الشاطئ يجب أن تلتزم بالضوابط. والمعايير التي ينص عليها القانون، رغم ما قد يواجه تطبيق المادة (49) من تحديات ميدانية.




