وزير الصيد: مخزون الأسماك السطحية مستدام بنسبة استغلال 65% ولم تبلغ موريتانيا سقف الاصطياد منذ الاستقلال

أكد وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، أن مخزون الأسماك السطحية في موريتانيا لا يشهد استنزافا، وأن نسبة الاستغلال الحالية تتراوح بين 65 و66 في المائة من الكميات المتاحة، مع تحسن وضعية معظم هذه المخزونات خلال السنوات الأخيرة.

وقال الوزير خلال رده اليوم الخميس على سؤال شفهي مشفوع بنقاش وجهته النائبة عزيزة بنت جدو في جلسة علنية بالجمعية الوطنية، برئاسة السيد الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية: “الكمية القابلة للاستغلال من الأسماك السطحية تقدر بـ 1,353 مليون طن، وموريتانيا لم تبلغ هذا المستوى من الاصطياد منذ الاستقلال، والمخزون لا يزال ضمن الحدود التي تضمن استدامته”.

وأوضح أن القطاع يعتمد نظاما دقيقا لإدارة المصايد قائما على توزيع الحص، بحيث لا تتجاوز الكميات المرخص باصطيادها السقف المسموح به علميا، مشيرا إلى أن “الحص الموزعة تبقى دائما دون الحد الأقصى المسموح باستغلاله”، وأن القطاع لا يزال يحتفظ بمئات الآلاف من الأطنان التي لم تُوزَّع ضمن حصص الصيد السطحي.

وشدد الوزير على أن التقارير الدورية الصادرة عن المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، وهو مؤسسة تابعة للوزارة، تعكس مستوى عاليا من الشفافية. وقال: “نشر هذه البيانات يتيح للمواطنين الاطلاع على حقيقة وضعية المخزون، والتمييز بين المعطيات العلمية والمعلومات غير الدقيقة المتداولة بشأن استنزاف الموارد البحرية”.

وردا على تحذيرات حول مخزون “السردنيلا”، أكد الوزير أن موريتانيا اتخذت بالتنسيق مع الدول التي تتقاسم معها المورد سلسلة إجراءات شملت تشديد الرقابة، وإدارة المخزون عبر نظام الحص، ومراقبة عمليات التفريغ، وتحديد مناطق الصيد، إلى جانب قرار يمنع توجيه هذه الفصيلة إلى صناعة مسحوق السمك.

وبين الوزير أن بيانات الصادرات توفرها الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك SMCP، بينما يتولى المكتب الوطني للتفتيش الصحي ONISPA تسجيل كميات التفريغ، وهو ما “يضمن موثوقية المعلومات المتعلقة بالقطاع ويحد من أي تباين بشأنها”.

وكانت النائب عزيزة بنت جدو قد وصفت وضعية الثروة السمكية، ولا سيما مخزون السردنيلا، بأنها “قضية بالغة الخطورة تهدد السلم الاجتماعي والأمن الغذائي”، متسائلة عن مبررات استمرار الضغط على المخزون رغم تقارير تحذر من وصوله إلى حافة الانهيار.