
الريادة أصدرت وزارة المعادن والصناعة، مقرراً وزارياً جديداً يحمل الرقم 2026-881، يحدد القواعد المنظمة لمجالات بناء وإنتاج وتوزيع المخابز والحلويات الصناعية في عموم البلاد، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على السلامة الغذائية وإعادة تنظيم القطاع الحيوي.
ويقضي المقرر الجديد بإلغاء وحل محل المقررات السابقة الصادرة عام 2023 (المقررين 0185-2023 و333)، وذلك في إطار جهود الدولة لتحسين جودة المنتجات المخبزية، وحماية الصحة العامة للمواطنين، وضمان مطابقة المنشآت لمعايير السلامة العالمية، فضلاً عن وضع إطار قانوني وفني واضح لمنح تراخيص التشغيل.
وتضمن المقرر الجديد جملة من الضوابط التنظيمية والإجرائية الصارمة التي تمسّ تفاصيل صناعة الخبز وتوزيعه، وجاءت أبرز هذه البنود على النحو التالي:
- إلزام كافة المنشآت باستخدام مواد مطابقة للشروط الصحية والبيئية، وفي مقدمتها الملح المعالج باليود والمياه الصالحة للشرب كشروط أساسية في التصنيع.
- اشتراط الحصول على ترخيص مسبق وصريح من الوزير المختص قبل البدء في التشييد أو الإنتاج، مع فرض مسافة قانونية دنيا لا تقل عن 500 متر بين كل منشأة وأخرى لمنع العشوائية.
ولم يقتصر المقرر على داخل المصانع والمخابز، بل امتد ليشمل حلقات التوصيل والتسويق، حيث نصّ على:
- حظر بيع الخبز وتوزيعه خارج نقاط البيع المرخصة رسمياً، مع إلزامية نقله عبر مركبات مخصصة ومغطاة تضمن حمايته من التلوث البيئي وعوامل الطقس.
- تفعيل منظومة رقابة ميدانية مشتركة بين القطاع الوصي (وزارة الصناعة) والسلطات المحلية. وتتوعد المقتضيات الجديدة المخالفين بعقوبات تصاعدية تبدأ بالغرامات المالية، وتصل إلى الإغلاق المؤقت أو النهائي وسحب رخص التشغيل.
ويأتي هذا التحرك القانوني في وقت تزايدت فيه مطالب جمعيات حماية المستهلك في موريتانيا بضرورة فرض رقابة صارمة على المخابز، خاصة في العاصمة نواكشوط، لضمان جودة الرغيف اليومي ومطابقته للمعايير الصحية.




