
أثار إعلان عدد من بلديات المنطقة الوسطى في ليبيا تشكيل إقليم المنطقة الوسطى جدلاً واسعاً، باعتباره أول محاولة لإضافة كيان إقليمي جديد إلى الخارطة الليبية التي قامت تاريخياً على ثلاثة أقاليم رئيسية هي طرابلس وبرقة وفزان.
ويؤكد القائمون على المبادرة أنها إطار تنسيقي وخدمي يهدف إلى توحيد جهود البلديات وتعزيز التنمية والتخطيط المشترك، غير أن الخطوة أثارت مخاوف من أبعاد سياسية محتملة قد تؤثر على مسارات التسوية الجارية في البلاد.
ويرى مؤيدوه أنه يسهم في تعزيز التكامل بين البلديات وتحسين الخدمات والتنمية المحلية، بينما يعتبره معارضون محاولة لإعادة رسم موازين النفوذ السياسي والجغرافي داخل المشهد الليبي.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع حراك سياسي متسارع وجهود أممية وإقليمية ودولية تهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام والتمهيد للاستحقاقات الانتخابية، ما أثار تساؤلات بشأن توقيت الإعلان وانعكاساته على مسارات التوافق القائمة.
ويرى خبراء ليبيون أن المبادرة تمثل محاولة لتعزيز الحضور السياسي والديموغرافي للمنطقة الوسطى في أي ترتيبات مستقبلية، محذرين في الوقت ذاته من أن استحداث ما يُوصف بـالإقليم الرابع قد يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الليبي الذي يعاني بالفعل من تعدد المبادرات والمسارات السياسية.




