نتنياهو يتعهد بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وترامب يتدخل لفرض التهدئة

الريادة: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، رفض بلاده لما وصفه بمحاولات إيران و”حزب الله” فرض “معادلة جديدة” على إسرائيل، مؤكداً أن هذا الأمر “لم يحدث ولن يحدث”.

وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب جولة من تبادل الضربات العسكرية المباشرة بين تل أبيب وطهران، حيث قال:

“لقد أحبطنا تهديد إيران النووي. لو لم نتحرك في الوقت المناسب وبقوة، لما كنا هنا اليوم. أتعهد مرة أخرى: لن تمتلك إيران سلاحًا نوويا”.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “في الأربع والعشرين ساعة الماضية حاولت إيران وحزب الله فرض معادلة جديدة لا تُحتمل علينا.. أؤكد بقوة على حقنا في العمل ضد أعدائنا”.

وفي السياق ذاته، حملت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تحذيراً شديد اللهجة سبقت مواقف نتنياهو؛ إذ توعد بأن أي هجوم لـ”حزب الله” على بلدات الشمال الإسرائيلي “سيقابله هجوم مباشر على الضاحية الجنوبية لبيروت”، في وقت تستمر فيه المواجهات الميدانية العنيفة في الجنوب اللبناني.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد مواجهة عسكرية خاطفة بين تل أبيب وطهران، فجّرها قصف صاروخي إيراني واسع استهدف العمق الإسرائيلي ليل أمس الأحد. وجاء الهجوم الإيراني رداً على غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية، اعتبرتها طهران انتهاكاً صارخاً لـ”خطوطها الحمراء” وتقويضاً للمساعي الدبلوماسية التي تبذل مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ومع تسارع وتيرة الردود العسكرية المتبادلة، اتجهت الأوضاع نحو التهدئة؛ حيث أعلن مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني ظهر اليوم الاثنين تعليق العمليات العسكرية، لكنه وضع في الوقت نفسه معادلة ردع جديدة تقضي بأنه “في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، خصوصاً في جنوب لبنان، سيكون الرد الإيراني أشد قوة”.

على الجانب الآخر، حظيت التهدئة بغطاء سياسي أمريكي؛ إذ كشفت القناة 12 العبرية عن صدور قرار إسرائيلي بوقف الغارات الجوية على إيران، نزولاً عند رغبة وطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتبدأ حدة التصعيد العسكري في التراجع تمهيداً لجهود احتواء الأزمة الحالية.