
الريادة: احتضن المركز الثقافي ببلدية تيارت، مساء اليوم، ندوة علمية بعنوان “التعليم غير النظامي.. حلول بديلة للفئات المنقطعة عن الدراسة”، نظمها مركز الدراسات والبحوث التربوية بالتعاون مع بلدية تيارت والاتحادية الوطنية لرابطات آباء التلاميذ، بمشاركة باحثين وخبراء وفاعلين في الشأن التربوي.
وفي افتتاح الندوة، أكد نائب رئيس مركز الدراسات والبحوث التربوية، الدكتور يا حسين ممادو، أن إصلاح التعليم مسؤولية وطنية مشتركة تتجاوز الأدوار الحكومية، وتتطلب انخراط الباحثين والمربين والأسر والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية.
وأوضح أن الندوة تندرج ضمن البرنامج الشهري للمركز “نقاشات حول التعليم في موريتانيا“، الذي يهدف إلى خلق فضاء للحوار العلمي حول قضايا التعليم، وإنتاج رؤى وتوصيات تستند إلى البحث العلمي لدعم صناع القرار.
وأضاف أن اختيار موضوع التعليم غير النظامي يعكس الحاجة إلى إيجاد حلول عملية لمعالجة ظاهرة التسرب المدرسي، من خلال توفير مسارات تعليمية مرنة تشمل برامج الاستدراك، ومدارس الفرصة الثانية، والتعليم المجتمعي، ومحو الأمية الوظيفية، والتكوين المهني، بما يضمن إعادة دمج الأطفال والشباب المنقطعين عن الدراسة.
وقدم الدكتور محمد سيد أحمد ازناكي العرض العلمي الرئيس للندوة، حيث استعرض واقع التعليم غير النظامي في موريتانيا، وأبرز التحديات التي تواجهه، إضافة إلى نماذج وتجارب يمكن الاستفادة منها لتوسيع فرص التعليم أمام الأطفال والشباب خارج المدرسة.
كما شهدت الندوة توقيع اتفاقية شراكة بين مركز الدراسات والبحوث التربوية، ممثلًا في رئيسه الدكتور المختار حندة، وبلدية تيارت، ممثلة في عمدة البلدية السيد أحمد محمدالشيخ اعل، بهدف تعزيز التعاون في المجالات التربوية والعلمية، وتنظيم البرامج والأنشطة المشتركة، ودعم البحث التربوي، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز دور الشراكة بين المؤسسات العلمية والسلطات المحلية.
واختتمت الندوة بنقاشات ومداخلات تناولت آليات تفعيل التعليم غير النظامي، وسبل تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية، مع التأكيد على أهمية بلورة توصيات عملية تسهم في إدماج المنقطعين عن الدراسة، وتمكينهم من مواصلة التعليم أو الالتحاق بالتكوين المهني وسوق العمل.




