
الريادة: استعاد الجيش المالي، اليوم الثلاثاء، السيطرة على مدينة كيدال الاستراتيجية شمال البلاد، بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير أزواد منها، بالتزامن مع إطلاق القوات المسلحة المالية عمليات جوية وبرية واسعة في المنطقة بدعم من شركائها الروس.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية بدء عمليات «أيرو-برية» واسعة النطاق في منطقة كيدال، قالت إنها تستهدف ملاحقة الجماعات المسلحة وتدمير شبكات إمدادها وملاذاتها، فضلاً عن إعادة الأمن وضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع.
ودعت السلطات العسكرية السكان إلى التحلي بالهدوء واليقظة، والتعاون مع قوات الدفاع والأمن من خلال الإبلاغ عن أي تحركات أو سلوكيات مشبوهة.
وفي المقابل، أعلنت جبهة تحرير أزواد انسحاب قواتها من المدينة، ووصفت الخطوة بأنها «انسحاب استراتيجي ومنضبط»، موضحة أنها اتخذت القرار بعد تقييم للوضع العملياتي، وفي ظل ما قالت إنه تكثيف للضربات الجوية التي تهدد المدنيين والمنشآت العامة.
وأكدت الجبهة أن الانسحاب يمثل إجراءً عملياتياً مؤقتاً يهدف إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية، مشيرة إلى أن قواتها غادرت كيدال من دون خوض مواجهات مباشرة مع القوات المالية.
وتأتي عودة الجيش المالي إلى كيدال بعد نحو ستة أشهر من سيطرة جبهة تحرير أزواد عليها خلال هجوم منسق مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، في أبريل/نيسان الماضي.
وكانت القوات المالية، بدعم من مقاتلين روس، قد استعادت كيدال من الجماعات المسلحة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قبل أن تفقد السيطرة عليها مجدداً في أبريل 2026.
وتعد كيدال من أبرز معاقل الطوارق في شمال مالي، كما تمثل السيطرة عليها أهمية عسكرية ورمزية كبيرة في الصراع المستمر منذ سنوات بين السلطات المالية والجماعات المسلحة في شمال البلاد. وتشير تقارير اليوم إلى دخول القوات المالية المدينة بعد انسحاب مقاتلي الجبهة منها.




