
الريادة: أشرف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، رفقة الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية المكلف باللامركزية، يعقوب ولد سالم فال، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، على الحفل الرسمي لإطلاق برنامج دعم الجماعات الترابية من أجل التشغيل، وذلك بقصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط.
برنامج وطني لتعزيز تشغيل وتمكين الشباب
وقال وزير تمكين الشباب إن البرنامج يمثل مبادرة وطنية استراتيجية تندرج ضمن التزام الدولة بجعل تشغيل وتمكين الشباب في صدارة الأولويات، انسجامًا مع رؤية برنامج «طموحي للوطن» للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يضع الشباب في قلب السياسات العمومية ويجعل من تشجيع التشغيل المحلي والاستقرار في الداخل ركيزة لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
وأوضح الوزير أن البرنامج يعالج إشكالية مزدوجة تتمثل في صعوبة ولوج الشباب حاملي الشهادات إلى سوق العمل، والنقص الحاد في الموارد البشرية المؤهلة داخل الجماعات الترابية، خاصة في الداخل، مشيرًا إلى أن دراسات ميدانية أظهرت ضعفًا في الكفاءات الإدارية والتقنية لدى عدد من البلديات والجهات، ما يحدّ من قدرتها على التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
وأضاف أن البرنامج يهدف إلى وضع كفاءات شابة محلية مؤهلة تحت تصرف الجماعات الترابية، مع تكفل الدولة عبر الوكالة الوطنية للتشغيل بمنح المستفيدين خلال فترة التدريب، مبرزًا أنه سيمكن من إدماج نحو 500 شاب وشابة على مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى 207 مستفيدين، داخل البلديات والمجالس الجهوية والروابط الوطنية والجهوية للجماعات الترابية.
وأكد أن اختيار المستفيدين سيتم وفق مسطرة شفافة تعتمد معايير الاستحقاق والكفاءة، وبالتنسيق بين الوكالة الوطنية للتشغيل والسلطات الإدارية والجماعات الترابية، مع اعتماد المنصة الوطنية للتشغيل “دليل” كأداة مرجعية للتسجيل والمتابعة.
وشدد الوزير على أن البرنامج لا يقتصر على توفير فرص تدريب مؤقتة، بل يهدف إلى تعزيز مهنية التسيير المحلي، ودعم مسار اللامركزية والتنمية المحلية، وفتح آفاق الإدماج المهني المستدام للشباب، داعيًا الجماعات الترابية إلى استيعاب الكفاءات التي تثبت جدارتها لضمان استمرارية أثر البرنامج.
وشهد الحفل توقيع اتفاقيات إطار للشراكة بين الوكالة الوطنية للتشغيل وكل من رابطة العمد الموريتانيين والرابطة الموريتانية للجهات، بحضور رئيسة جهة نواكشوط فاطمة عبد المالك، ووالي نواكشوط الغربية حمود ولد امحمد، وحاكمة مقاطعة تفرغ زينه زينب عبد الله مسعود، ورئيس رابطة العمد الموريتانيين بمب ولد درمان، إلى جانب عدد من المنتخبين وأطر القطاع.




