
تشهد بوركينا فاسو منذ ما يقرب من ثلاث سنوات حكمًا عسكريًا بقيادة إبراهيم تراوري، الذي تعهد قادة مجلسه بالقضاء على العنف واستعادة الأمن، غير أن الهجمات الدامية لا تزال تضرب البلاد بشكل متواصل.وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنها أبلغت وزيري العدل والدفاع في بوركينا فاسو، بتاريخ 21 أغسطس، بنتائج تقاريرها الأخيرة حول الانتهاكات، لكنها لم تتلق أي رد رسمي.وأوضحت إيلاريا أليجروزي، الباحثة البارزة في شؤون الساحل بالمنظمة، أن “الجماعات المسلحة الإسلامية في بوركينا فاسو ارتكبت فظائع متكررة بحق المدنيين منذ عام 2016″، مؤكدة أن على السلطات “توفير حماية أفضل للمدنيين المعرضين للخطر، والتحقيق في جميع الانتهاكات، بما في ذلك تلك المنسوبة للجيش والميليشيات المتحالفة معه، ومحاسبة المسؤولين عنها بشكل عادل”.إلى جانب الهجمات الجهادية، اتُّهم الجيش البوركيني أيضًا بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين. فقد وثّقت المنظمة، في مارس، مقتل ما لا يقل عن 100 مدني على أيدي القوات الحكومية في غرب البلاد.وحثت “هيومن رايتس ووتش” الاتحاد الأفريقي على الضغط على سلطات بوركينا فاسو لتقديم استجابة مناسبة لهذه الانتهاكات.
وفي تقرير جديد صدر الاثنين، كشفت المنظمة أن ثلاث هجمات شنّتها جماعات مسلحة في شمال البلاد منذ مايو، أسفرت عن مقتل نحو 50 مدنيًا. وحمّلت المسؤولية بالدرجة الأولى لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في منطقة الساحل.ووفقًا للتقرير، هاجمت الجماعة بلدة جيبو في مايو،وقرية يوبا ، ما أدى إلى مقتل 40 مدنيًا. كما استهدف تنظيم الدولة الإسلامية في يوليو، قافلة مدنية كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى بلدة غوروم غوروم المحاصرة، مما أسفر عن مقتل 9 مدنيين على الأقل.وأكدت المنظمة أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مطالبة بتحرك عاجل لحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم.




