جنوب السودان.. إتهامات بالخيانة لمشار والمعارضة تدعو إلى “تغيير النظام”

دعا حزب المعارضة الرئيسي في جنوب السودان، بقيادة رياك مشار، أنصاره إلى التعبئة وحمل السلاح من أجل “تغيير النظام”، في تصعيد خطير للأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد.

وتأتي هذه الدعوة بعد أن وجهت الحكومة اتهامات رسمية إلى مشار بالخيانة والقتل وجرائم ضد الإنسانية، وأقالته من منصبه كنائب أول للرئيس سلفا كير في حكومة الوحدة الانتقالية الهشة. كما خضع مشار للإقامة الجبرية منذ عدة أشهر.

واتهمت السلطات مشار بالمسؤولية عن هجوم شنته ميليشيا “الجيش الأبيض” في مارس ،على قاعدة عسكرية في ولاية أعالي النيل، ما أدى إلى مقتل أكثر من 250 جندياً.
الحركة الشعبية لتحرير السودان–المعارضة، التي يقودها مشار، نفت بشكل قاطع أي تورط له في الهجوم، ووصفت الإتهامات بأنها “استراتيجية متعمدة” من قبل الرئيس كير لتهميش خصمه وتعزيز قبضته على السلطة.

وفي بيان نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت الحركة: “النظام الحالي دكتاتوري، يعمل على تدمير السلام والاستيلاء على الدولة بالقوة”. وأكدت أن الحزب وقواته العسكرية “سيعملان على إحداث تغيير للنظام”، داعيةً أنصارها إلى “التجنيد في الخدمة الوطنية دفاعاً عن المواطنين والأمة”.

وقال القيادي المعارض جول نومنجيك دانيال لوكالة “فرانس برس” إن ما يجري “اضطهاد سياسي وليس محاكمة جنائية مشروعة”، محذراً من أن “الصراع الناتج عن ذلك سيكون فوضوياً ويؤدي إلى انعدام الأمن على نطاق واسع”.
وكان جنوب السودان قد نال استقلاله عام 2011، لكنه انزلق إلى حرب أهلية دامية في 2013 بين القوات الموالية لكير ومشار، أسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص وتسببت في أزمة إنسانية خانقة.

وأدى اتفاق السلام الموقع عام 2018 إلى تهدئة القتال مؤقتاً وتشكيل حكومة ، غير أن الاتفاق تعثر في الأشهر الأخيرة مع تأجيل الانتخابات التي كان مقرراً عقدها في ديسمبر 2024 إلى عام 2026، مما زاد الشكوك حول العملية السياسية.