الشارع العربي والرد الإيراني على عدوان إسرائيل !!!/التراد بن سيدى

إن لزوم مالا يلزم ينطبق على هذ النقاش المحتدم في الشارع العربي النائم نوم اهل الكهف حول الرد إيرانى على إسرائيل وهل كان فعالا؟، لقد كان الجدير بهؤلاء الذين شغلوا انفسهم بالبحث عن حجم الرد وقوته إن يعلموا ان المهم هو وقوع الرد كمعطى ضروري ،لان ليس هناك من يهاجم إسرائيل في محيطنا غير إيران وحلفائها؟! هذا وحده كان يكفى لجعل الجميع يدعمون إيران ، بغض النظر عن تتفاصيل الفعاليات ،اما ان يبلغ الامر بجزء من.هؤلاء الذين يظهرون الاهتمام بما جرى حد توزيع ادعاءات إسرائيل وتصديق تقييماتها فامر مخز وقبيح،ودلالاته فظيعة !!!..

ألم يسمع هؤلاء اقوال إسرائيل التى تمارس الإبادة في غزة ؟ وتدعى انها تحترم القانون الدولى وان لديها جيش من أكثر جيوش العالم أخلاقية ؟ وانهم يحمون المدنيين ويتجنبون تعريضهم للخطر؟! وإن اقوالهم أكثر من ان نستطيع إحصاءها وكلها كذب في كذب، اينسون كل ذلك ويصدقون أقوال إسرائيل التى تدعي.أنها اسقطت هي وحلفاؤها ٩٩% من المسيرات والصواريخ التى ارسلتها إيران ،وتبنون على ذلك وتنخرطون في حملة مع الصهيونية وحلفاءها ضد إيران، ؟!

لقد اعترفت إسرائيل نفسها بوصول الصواريخ إلى إحدى أهم قواعد الطيران وتدعى انها اصيبت لكنها لم تعطل، و اعترفت انها تكلفت مليار دولار في حملة احتواء الهجوم الإيرانى وانهاقامت باحتوائه ضمن تحالف قوي يضم إمريكا وابريطانيا وفرنسا ودول اخرى ،ومع ذلك وصلت مسيرات وصواريخ حسب اعتراف إسرائيل إلى أهدافها،فماذا ينتظر المنتظرون أكثر من ذلك ؟!

إن حقيقة الامر أن هجوم آيران ١٤ نيسان يشكل بداية لعصر جديد ينتهى فيه صلف وعنجهية كيان إسرائيل الذى تعود فعل مايشاء دون حساب ولاعقاب ،فاصبح يفتخر بتجنيب نفسه تاثير الصواريخ والمسيرات ،فلا يرى المغفلون ذلك ويبحثون في أمور لاقيمة لها من نوع كم مات وكم اصيب من أهداف ،وهي امور لن تعلم قبل سنوات لان إسرائيل لن تقول الحقيقة ولن تقول آلا مايخدمها ،لكننا بعد سنوات سنعلم ما جرى كما علمنا نتائج الصواريخ العراقية ١٩٩٠ ألذي ظل غير معروف حتى السنة الماضية غرفنا ان الصواريخ العراقية قتلت العشرات من الإسرائليين!!!

فكل من يرى أبعد من انفه يدرك دون صعوبة أن هجوم آيران يوم ١٤ نيسان أظهر إسرائيل على حقيقتها ضعيفة خائفة تبحث عن الحماية الإمريكية والغربية ،وبدون هذه الحماية لا تستطيع الاستقامة والاستقرار والاستمرار ،وهذا إنجاز كبير القيمة يحسب لإيران وحلفائها ،رغم هذيان كل هذه المخلوقات التى قولب الإعلام الإمريكي عقولهم ومشاعرهم فأصبحوا ببغاوات يرددون ما تنشر إسرائيل وماتنشر دوائر المخابرات الإمريكية والغربية دون تحقيق او تمحيص !!!