
حذر الرئيس التونسي قيس سعيّد من أن عقوبات ستطال “الراشي والمرتشي” في ما يتعلق بالمسار الانتخابي. استعدادا لتشريعيات ديسمبر المقبل التي أعلنت غالبية الأحزاب الرئيسية في البلاد عن مقاطعتها.
وقال سعيد، الاثنين، في اجتماع مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن إن “المرسوم المتعلق بالانتخابات ينصّ على عقوبات. جزائية سواء بالنسبة إلى الراشي أو إلى المرتشي”.
وجاء في البلاغ الرئاسي أنه “يجب الانتباه إلى ما يُدبر له البعض عن طريق المال الفاسد لشراء الذمم على عادتهم. في ذلك في مثل هذه المناسبات”.
وينص القانون الانتخابي على أن المرشح الذي ثبت تقديمه لـ”عطايا نقدية أو عينية قصد التّأثير على النّاخب”. يفقد عضويته في مجلس النواب ويتم حرمانه أيضا من الترشح مدى الحياة.
كما يُحرم الناخب “المستفيد من العطايا من حقّه في الانتخاب لمدّة عشر سنوات كاملة بداية من صدور الحكم النّهائي بالإدانة”. وفقا للتعديلات الجديدة التي أدخلها الرئيس سعيد على قانون الانتخابات.
ويأتي تحذير سعيد قبل 3 أشهر على تنظيم الاستحقاق التشريعي لانتخاب مجلس نواب شعب بدلا عن البرلمان المنحل.
مقاطعة الانتخابات
والاثنين، قرر حزب الائتلاف الوطني الذي يقوده الوزير السابق ناجي جلول مقاطعة هذا الاستحقاق، احتجاجا على ما وصفها بـ”الإخلالات والنقائص التى تضمنها مرسوم القانون الانتخابي”.
وأعلنت قوى سياسية بارزة من بينها حركة النهضة (إسلامي) وآفاق تونس (ليبرالي) والتيار الديمقراطي والحزب الدستوري الحر وغيرها عن مقاطعتها لهذه الانتخابات.
وتُعد التشريعيات التي ستُنظم في الذكرى الـ12 لاندلاع الثورة، محطة أخيرة من خارطة طريق أعلنها سعيّد العام الماضي وتهدف إلى إنهاء المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وسيواصل الرئيس التشريع بالمراسيم التي بدأها في صائفة 2021 حتى استكمال تركيز البرلمان الجديد وهي عملية من المنتظر أن تطول باعتبار تنصيص القانون على إجراء دورتين لانتخاب النواب في بعض الحالات.




