الهند: تظاهرات ضد قانون مثير للجدل يتيح منح الجنسية للاجئين شرط أن يكونوا غير مسلمين

فرقت الشرطة الهندية الخميس آلاف المتظاهرين الذين تحدوا حظر التجوّل في شمال شرق الهند للاحتجاج على قانون مثير للجدل حول الجنسية.

وبحسب السلطات المحلية، أصيب ما يتراوح بين 20 و30 شخصاً في الأيام الأخيرة في تظاهرات ضد “مشروع تعديل قانون الجنسية” في هذا القسم من الهند الذي يضمّ تيارات قوية معادية للأجانب.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين. وأُحرق عدد من السيارات.

وأقرّ البرلمان الهندي مساء الأربعاء مشروع قانون يسهّل منح الجنسية الهندية إلى اللاجئين من أفغانستان وبنغلادش وباكستان، بشرط ألا يكونوا مسلمين.

ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان بهذا النصّ معتبرين أنه يتّسم بالتمييز بناء على معايير دينية ويندرج بحسب قولهم، في ميل القوميين الهندوس الذين يؤيدون رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى تهميش الأقلية المسلمة في الهند.

ويعارض المتظاهرون في شمال شرق الهند هذا القانون لأسباب أخرى. إذ يعتبرون أنه سيسّهل قدوم مهاجرين هندوس من بنغلادش المجاورة الذين سيشغلون وظائف سكان المنطقة المعرضة خصوصاً لصدامات بين الطوائف.

وأثناء تجمّع، قالت الممثلة باراشا راني بيشوب المتحدرة من ولاية أسام الكبيرة أن هذه الولاية “ليست مزبلة للأشخاص الذين تستمرّ الحكومة المركزية في رميهم فيها”.

وأضافت “شعب أسام انتفض ضد مشروع تعديل قانون الجنسية هذه المرة ولن يقبل به”.

ونشرت السلطات خمسة آلاف عنصر من قوات شبه عسكرية في غواهاتي وهي المدينة الرئيسية في أسام. ووُضعت حواجز في عدد كبير من الشوارع والطرق السريعة لمنع المتظاهرين من التجمع.

وحُجبت خدمة الانترنت على الهواتف الجوالة في أسام وكذلك في أقسام أخرى من ولاية تيبورا الصغيرة التي تشهد أيضاً تظاهرات. وعُلقت حركة القطارات في هذه المناطق وأُلغيت عدة رحلات جوية.

وفي سلسلة تغريدات لم يتمكن من قراءتها قسم كبير من السكان بسبب حجب الانترنت، دعا مودي إلى الهدوء وأكد أنه سيتمّ الحفاظ على الثقافات المحلية.

وقال الزعيم القومي الهندوسي “أتوجّه إلى (المنطقة) الشمالية الشرقية، أسام والولايات الأخرى – كل طائفة هناك – لطمأنتهم بأن ثقافتهم وتقاليدهم ولغتهم ستبقى محترمة ومعززة”.