
الريادة — يمر الدولار الأمريكي بنقطة تحول في التعاملات الختامية لهذا الأسبوع، متجهاً لنكسة أسبوعية هي الأولى له منذ شهر أمام العملات الرئيسية (الين واليورو)، تحت تأثير التحول المفاجئ لمخاوف الأسواق؛ حيث طغت التكهنات الحذرة بشأن خفض الفائدة الأمريكية وتراجعات أسهم الذكاء الاصطناعي على المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالشرق الأوسط.
وفقدت العملة الخضراء جلباب “الملاذ الآمن” التقليدي خلال هزة الأسواق الأخيرة؛ حيث أثارت الشكوك حول قدرة مراكز البيانات على الوفاء بديونها عاصفة بيع في شركات التكنولوجيا والائتمان، مما دفعت بالدوليين إلى اللجوء لملاذات بديلة كالفرنك السويسري.
- مؤشر الدولار: انخفض بنسبة 0.25% ليصل إلى 101.77 نقطة، ليتجه صوب خسارة أسبوعية قدرها 0.45%.
- الفرنك السويسري: برز كالرابح الأكبر بتوقعات مكاسب أسبوعية قدرها 0.61% أمام الدولار، مدعوماً باستبعاد خفض سويسرا الفائدة لأقل من النسبة الحالية (صفر).
رؤية تحليلية: يرى تييري ويزمان، خبير العملات بمجموعة “ماكواري”، أن تراجع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يمثل تهديداً متزايداً للدولار ولعوائد السندات، لما يترتب عليه من إضعاف للنمو الأمريكي وتقليص إصدارات السندات مستقبلاً.
تحركات العملات وأسواق الفائدة
- الأسهم والفائدة: بالرغم من صدور بيانات تضخم أعلى من التوقعات، عززت تصريحات مسؤولي “الفدرالي الأمريكي” القناعة بتهدئة المسار؛ حيث تشير أداة «فيد ووتش» إلى احتمالية بنسبة 87% لتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.
- اليورو والين: استعاد اليورو عافيته صاعداً إلى 1.1235 دولار (بمكاسب أسبوعية مرتقبة 0.39%)، بينما كسر الين سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع مرتفعاً إلى 157.89 ين للدولار.
- الدولار الأسترالي: حقق مكاسب يومية بـ 0.55% إلى 0.6959 دولار، إلا أنه يظل متراجعاً أسبوعياً بـ 0.3% بضغط من بيانات وظائف استرالية جاءت مخيبة للتوقعات.
وعلى صعيد المعنويات السياسية، تبدي الأسواق تفاؤلاً بسعي الإدارة الأمريكية لتجنب فتح جبهات تصعيد واسعة في الشرق الأوسط أو أوكرانيا، لتفادي أي ارتدادات تضخمية قد تؤثر على المشهد الاقتصادي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.




