أمطار غزيرة تغرق دكار.. قتلى وتعطل واسع للحركة وتحذيرات من موجات جديدة

الريادة: شهدت العاصمة السنغالية دكار وضواحيها، خلال الساعات الماضية، أمطاراً غزيرة تسببت في فيضانات واسعة وتعطيل. حركة المرور في عدد من المحاور الرئيسية، في حين أعلنت السلطات تسجيل وفيات وإصابات وأضرار مادية جراء الأحوال الجوية.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر شوارع وأحياء في دكار وضواحيها وقد غمرتها مياه الأمطار. فيما أظهرت مقاطع أخرى سيارات عالقة في المياه وتعطل حركة السير في عدد من الطرق.

وتتطابق هذه المشاهد، في جانب كبير منها، مع ما أكدته وسائل إعلام سنغالية بشأن تأثير الأمطار الأخيرة، إذ شهدت مناطق. من العاصمة وضاحيتها فيضانات واسعة أدت إلى اضطراب حركة التنقل وتعطل عدد من الطرق الرئيسية.

وأظهرت المعطيات الأولية للوكالة الوطنية للطيران المدني والأرصاد الجوية السنغالية أن كميات الأمطار بلغت 142 ملم خلال 24 ساعة في روفيسك. بينما سجلت محطة دكار-يُوف 138 ملم، في حين بلغت الكمية في مبّاو 72 ملم.

وشملت الأمطار الغزيرة مناطق أخرى من البلاد، من بينها بودور التي سجلت 63 ملم، وكاولاك 47 ملم، ولينغير 39 ملم. وسان لويس 33 ملم، وفق البيانات الأولية المتاحة.

وأدت هذه الكميات الكبيرة إلى تشبع عدد من المناطق بالمياه، وغمر طرق وشوارع وأجزاء من أحياء سكنية، وسط صعوبات في تصريف المياه.

وأعلنت وزارة الداخلية والأمن العام السنغالية تسجيل وفيات وإصابات وأضرار مادية جراء الأمطار، فيما لا يزال التقييم الشامل للخسائر مستمراً.

وفي دكار، توفيت امرأة تبلغ 25 عاماً وطفلها البالغ أربع سنوات في حي الوحدة السابعة ببارسيل أسيني، إثر انهيار جدار. منزل بسبب ارتفاع منسوب المياه، وفق المعطيات التي نقلتها مصادر سنغالية. كما سجلت مناطق أخرى حوادث مرتبطة بالأمطار وانهيار منشآت.

وفي ضاحية دكار، تعطلت حركة المرور على عدد من المحاور، بينما واجهت مناطق مثل كير مسار ومباو وبيكين وغييدياواي. صعوبات كبيرة بسبب تجمع المياه وارتفاع منسوبها.

كما تأثرت حركة السير على الطريق الرابط بين الضاحية ومركز العاصمة، ما أدى إلى اختناقات مرورية واسعة . وتحويل حركة المركبات إلى محاور أخرى.

ودفعت التطورات السلطات السنغالية إلى تعزيز تدخلات فرق الإنقاذ والإغاثة، فيما عقد رئيس الوزراء اجتماعاً لبحث. الوضع والإجراءات المطلوبة لمساعدة السكان المتضررين.

وأعلنت الحكومة عن جولة ميدانية لعدد من الوزراء في المناطق المتضررة، بهدف الوقوف على حجم الأضرار وتحديد. الاحتياجات العاجلة للسكان، إلى جانب متابعة عمليات تصريف المياه والاستجابة للحالات الطارئة.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه عدة أحياء تعاني من آثار الفيضانات، وسط مخاوف من تفاقم الوضع في حال تجدد الأمطار.

وحذرت مصالح الأرصاد الجوية من احتمال تسجيل أمطار جديدة خلال الأيام المقبلة، ما يزيد المخاوف من تفاقم أوضاع المناطق. التي لم تنجح بعد في تصريف المياه المتجمعة.

وتدعو السلطات السكان إلى توخي الحذر وتجنب الطرق المغمورة بالمياه، خصوصاً أن ارتفاع منسوب المياه قد يخفي. حفر وقنوات ومصارف مفتوحة، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بالمباني والمنشآت التي تعرضت للضعف بسبب الأمطار.