
الريادة:أقرّ مجلس الوزراء ، خلال اجتماعه اليوم الخميس برئاسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مشروع قانون جديداً لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب مشروعين يهدفان إلى رقمنة السجل المركزي للسوابق العدلية وتحديث منظومة البيانات العقارية في البلاد.
كما استعرض المجلس خلال اجتماعه عدداً من الملفات ذات الصلة بالوضعين الداخلي والدولي، والاقتصاد والبيئة، وأخذ علماً بانتخاب المرشح الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي بإجماع الدول الأعضاء.
ويتجه مشروع القانون الجديد إلى تحديث المنظومة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وتوسيع نطاق التجريم ليشمل مختلف مراحل النشاط غير المشروع المرتبط بها، من الإنتاج والصنع والتحويل، إلى الحيازة والزراعة والاتجار.
كما يشمل المشروع الأفعال المتعلقة بالسلائف والمعدات المستخدمة في الإنتاج غير المشروع، ويستحدث أحكاماً تستهدف الجماعات والتنظيمات الإجرامية، بما في ذلك إنشاؤها وإدارتها وقيادتها وتمويلها والانضمام إليها أو تقديم الدعم لها.
ويعكس هذا التوجه انتقالاً من التركيز على الجرائم الفردية إلى استهداف البنى المنظمة التي تقف وراء أنشطة الاتجار والإنتاج غير المشروع للمخدرات.
وفي إطار تحديث الإدارة القضائية، وافق المجلس على مشروع مرسوم يضع نظاماً آلياً وطنياً مؤمناً للسجل المركزي لصحيفة السوابق العدلية.
ويهدف النظام إلى رقمنة السجل وتوحيد بياناته وتحيينها، وربط المحاكم والنيابات والمصالح المركزية المختصة إلكترونياً، مع ضمان التشغيل البيني مع الأنظمة المعلوماتية ذات الصلة.
كما يحدد المشروع مسؤوليات إدخال البيانات القضائية وتأكيدها وتحديثها، بما يعزز دقتها وموثوقيتها وقابليتها للتتبع.
وفي المجال العقاري، أقرّ مجلس الوزراء مشروع مرسوم ينشئ المرجع الوطني الرقمي للبيانات المساحية العقارية (ReCAD)، ويستحدث الرقم الفردي للقطعة الأرضية (NUP).
وسيكون المرجع الرقمي الجديد مصدراً رسمياً موحداً للبيانات المساحية العقارية في موريتانيا، فيما يمنح كل قطعة أرض رقماً ثابتاً وفريداً وغير قابل للتكرار، مستقلاً عن التقسيم الإداري.
ويضع المشروع كذلك إطاراً قانونياً لتنظيم إنتاج البيانات العقارية وجمعها والتحقق من صحتها واعتمادها وحفظها وتحيينها وتبادلها وحمايتها.
وأخذ المجلس علماً بانتخاب المرشح الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي، بإجماع الدول الأعضاء، خلال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية المنظمة، المنعقدة اليوم في جدة.
وهنأ المجلس الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بهذا الانتخاب، معتبراً إياه نجاحاً للدبلوماسية الموريتانية، كما وجه التهنئة إلى الشعب الموريتاني.
وفي الشأن الاقتصادي، بحث المجلس بياناً قدمه وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية بشأن انتساب موريتانيا إلى وكالة تأمين التجارة في إفريقيا (ATIDI).
ويتعلق البيان بالنظام الأساسي للوكالة، تمهيداً للموافقة على التصديق عليه واستكمال إجراءات الانضمام.
وتسعى الوكالة إلى دعم التجارة والاستثمار والتكامل الإقليمي في إفريقيا، عبر توفير أدوات التأمين والضمان للحد من المخاطر التي تواجه الاستثمارات والتمويل، والمساهمة في تحسين بيئة الأعمال وحشد رؤوس الأموال للمشاريع.
وفي المجال البيئي، استمع المجلس إلى بيان قدمته وزيرة البيئة والتنمية المستدامة حول الإطلاق الفعلي للحملة السياحية البيئية لعام 2026 في المنتزه الوطني لأوليگات.
كما تلقى المجلس بياناً حول الوضع الدولي قدمه وزير العدل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج وكالة، وآخر حول الحالة في الداخل قدمه وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية.




