ولد الفاظل يطرح سبعة أسئلة حول جدية الحرب على الفساد في البلاد

الريادة: طرح الكاتب والناشط الجمعوي محمد الأمين الفاظل سلسلة من التساؤلات حول مدى جدية الحرب على الفساد في البلاد، متسائلا عما إذا كانت هذه المواجهة قد تحولت فعلا إلى “حرب” لها مؤشرات ونتائج ملموسة، أم أنها لا تزال في مستوى الخطاب والإعلان.

وفي مقال له، استعرض ولد الفاظل سبع علامات اعتبرها مؤشرات رئيسية لأي حرب حقيقية، داعيا إلى إسقاطها على واقع مكافحة الفساد في البلاد.

وتساءل الكاتب، في أولى نقاطه، عما إذا كانت الحرب على الفساد قد أسفرت عن نتائج ملموسة في صفوف من وصفهم بـ”العدو”، قائلا: “هل أوقعت حرب الفساد التي نخوضها قتلى وأسرى في صفوف العدو؟”

كما انتقد ما اعتبره غياب حملة إعلامية رسمية واسعة ضد الفساد والمفسدين، متسائلا عن دور وسائل الإعلام العمومية، وفي مقدمتها التلفزة والإذاعة والوكالة الموريتانية للأنباء، في هذه المواجهة.

وتوقف الفاظل عند مسألة حضور من يصفهم برموز الفساد في الحياة العامة، متسائلا عما إذا كانوا يتجنبون الظهور والاحتكاك بالمجتمع كما يحدث عادة لعناصر الخصم في أوقات الحروب، أم أنهم ما زالوا يحضرون في الفضاءات العامة بصورة طبيعية.

وفي محور آخر، طرح الكاتب سؤالا بشأن الموقف المجتمعي من المفسدين، متسائلا عما إذا كان المجتمع ينظر إليهم بازدراء ورفض، أم ما يزال يمنحهم التقدير والاحترام.

كما تساءل عن مدى استخدام الحكومة لجميع الأدوات المتاحة لمحاربة الفساد، وعن تحول هذه المواجهة إلى معركة مجتمعية شاملة يشارك فيها المواطنون وينتفضون ضد الفساد والمفسدين.

وأكد الفاظل أن إعلان الحرب على الفساد لا يكفي، مشددا على ضرورة وجود خطة واضحة تتضمن أهدافا محددة، ومراحل معلومة، وآجالا مضبوطة، ووسائل ومؤشرات لقياس التقدم والنتائج.

وختم الكاتب تساؤلاته بالحديث عن ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بمكافحة الفساد، متسائلا عن مستوى التكامل بين أجهزة الرقابة والتفتيش والقضاء والجهات الحكومية المختصة، وعن مدى التنسيق بين الجهود الرسمية والمجتمعية.

ويخلص الفاظل إلى أن الحرب الحقيقية على الفساد يفترض أن تكون لها علامات واضحة ونتائج قابلة للقياس، داعيا إلى الإجابة عن الأسئلة السبعة التي طرحها لمعرفة ما إذا كانت تلك العلامات قد ظهرت فعلا في موريتانيا، أم أن الحرب على الفساد لا تزال، وفق تعبيره، دون مستوى الحرب الحقيقية.