أزمة كهرباء نواكشوط.. صدى الأزمة في تدوينات السياسيين والإعلاميين والنشطاء

صور توثق حجم الأضرار التي لحقت بإحدى محطات الكهرباء المتضررة في نواكشوط

الريادة : أثارت أزمة الكهرباء التي شهدتها العاصمة نواكشوط خلال الساعات الـ72 الماضية موجة واسعة من التفاعل السياسي والإعلامي والشعبي، بعدما ألقت الانقطاعات المتكررة والواسعة بظلالها على حياة المواطنين وسير عمل المؤسسات والأنشطة التجارية والخدمية.

وفي جولة جديدة ضمن رصد «الريادة» لصدى المدونين وتفاعلات الرأي العام على منصات التواصل الاجتماعي، رصدنا جملة من التدوينات والتعليقات التي تناولت الأزمة من زوايا مختلفة؛ فمنها ما ركز على ضرورة تحديد المسؤوليات وفتح تحقيق، ومنها ما انشغل بتداعيات الانقطاع على المواطنين والمؤسسات، فيما أثارت تدوينات أخرى مسألة تعويض المتضررين عن الخسائر الناجمة عن اضطراب التيار الكهربائي.

كما امتد النقاش إلى الفضاء السياسي، حيث عبر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» عن موقفه من الأزمة، مطالباً بالكشف عن أسبابها ومعالجة الاختلالات التي يرى أنها تقف وراء تكرار انقطاعات الكهرباء والمياه.

وفي ما يلي أبرز ما رصدته «الريادة» من ردود أفعال وتدوينات حول أزمة الكهرباء في نواكشوط:

النائب البرلماني منى الدي وجهت انتقادات حادة للمسؤولين عن القطاع، داعية إلى المحاسبة والتحقيق ومعاقبة من تثبت مسؤوليته عن التقصير، معتبرة أن ما حدث يمس مرفقاً حيوياً يرتبط مباشرة بحياة المواطنين.

أما الصحفية وعضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين الموريتانيين اخديجة المجتبى، فقد ركزت على الآثار المباشرة للانقطاع، مشيرة إلى انعكاساته على المنازل والمؤسسات الصحية والتجارية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ودعت إلى تسريع إصلاح الأضرار التي لحقت بالتجهيزات والمحولات وفتح تحقيق في الموضوع.

بدوره، تناول الصحفي سيدي محمد صمب باي زيارة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لموقع العطل بمحطة التحويل الفرعية الشرقية في نواكشوط الشمالية، ومتابعته لجهود إعادة التيار الكهربائي والوقوف على سير التدخلات الرامية إلى استعادة الخدمة في الأحياء المتضررة.

وفي جانب آخر من النقاش، أثارت المدونة سارة سيدأحمد مسألة تعويض المواطنين عن الأضرار التي قد تكون ترتبت على انقطاع الكهرباء، متسائلة عن السبل القانونية المتاحة أمام المتضررين، وما إذا كانت التغطية التأمينية يمكن أن تشمل مثل هذه الأضرار، أو إمكانية اللجوء إلى الجهات المختصة والقضاء عند إثبات الضرر وعلاقته بالانقطاع.

كما رصدت «الريادة» تدوينة للناشط على منصات التواصل الاجتماعي أسلم حباله، عبّر فيها عن ارتياحه لما وصفه بالاهتمام الذي أبداه رئيس الجمهورية بأزمة الكهرباء، مشيداً بالتوجه نحو معالجة المشكلة بشكل عاجل.

ولم يقتصر التفاعل الذي رصدته «الريادة» على التدوينات الشخصية، بل امتد إلى المواقف الحزبية، حيث أصدر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» بياناً عبّر فيه عن «قلق بالغ» إزاء الانقطاعات المتكررة والواسعة في خدمتي الكهرباء والمياه بالعاصمة.

واعتبر الحزب أن اتساع نطاق الانقطاعات وطول فتراتها يطرحان أسئلة حول كفاءة شبكات التوزيع ومدى قدرة المؤسسات المعنية على الاستجابة السريعة والفعالة، كما ربط الأزمة، في تقييمه، بجملة من الاختلالات المتعلقة بالصيانة والرقابة والتسيير.

وأشار «تواصل» إلى الأضرار المادية التي لحقت بأصحاب الأنشطة والمحلات والمؤسسات التي تعتمد على الكهرباء، فضلاً عن الأضرار المحتملة التي أصابت بعض التجهيزات المنزلية والتجارية نتيجة اضطراب التيار وتكرار انقطاعه وعودته.

وطالب الحزب الحكومة بالتدخل العاجل، وكشف الأسباب الحقيقية للأزمة، وتقديم معلومات واضحة للرأي العام حول وضع شبكات الإنتاج والنقل والتوزيع وحجم الأعطال والإجراءات المتخذة لمعالجتها، إلى جانب وضع خطة لتجديد معدات شركة الكهرباء وصيانة شبكاتها ومنشآتها.

وتكشف جولة «الريادة» في صدى المدونين والتفاعلات المتداولة أن أزمة الكهرباء لم تعد مجرد عطل فني عابر في نظر الكثير من المتابعين، بل تحولت إلى قضية رأي عام، تتداخل فيها الأسئلة المتعلقة بجاهزية البنية التحتية مع مطالب المحاسبة والشفافية وتعويض المتضررين، في انتظار ما ستكشف عنه المعالجة الفنية للأعطال من أسباب وتفاصيل.