وزير الشؤون الاقتصادية: انخفاض معدل الفقر إلى 25%

أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن نتائج المسح الدائم حول الظروف المعيشية للأسر لسنة 2025 أظهرت تحسنا ملحوظا في مؤشرات الفقر والولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التنموية المنفذة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الوزير في تعليقه على البيان المتعلق بتطور مؤشرات الفقر والظروف المعيشية للأسر خلال الفترة 2019-2025، أن المسح الذي ينجز كل 5 سنوات تأخر عن موعده المحدد في عام 2024 بسبب تداعيات جائحة كورونا، مشيرا إلى أنه يعتمد منهجية علمية معتمدة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يمنح نتائجه مستوى عاليا من الدقة والموثوقية.

وأشار إلى أن معدل الفقر النقدي انخفض من 28% عام 2019 إلى 25% عام 2025، فيما تراجع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد الذي يعكس مستوى استفادة المواطنين من الخدمات العمومية من 60% إلى 56% خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن نتائج المسح سجلت تطورا في عدد من المؤشرات الأساسية، حيث ارتفعت نسبة الأسر المرتبطة بشبكة المياه داخل المنازل من 32% إلى 52%، ونسبة المستفيدين من الكهرباء من 50% إلى 57%، كما ارتفعت نسبة استخدام الوقود النظيف في الطهي من 51% إلى 57%.

وفي القطاع الصحي، بين الوزير أن الولوج إلى الخدمات الصحية شهد تحسنا ملحوظا، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تبعد أقل من خمسة كيلومترات عن مؤسسة صحية من 51% إلى 64%.

وفي مجال التعليم، أوضح الوزير أن معدل التمدرس الفعلي المعتمد على الحضور المدرسي الميداني ارتفع من 81% عام 2019 إلى 96% عام 2025، معتبرا أن هذا التطور يعكس تزايد إقبال الأسر على ضمان التعليم الفعلي لأبنائها.

ووصف الوزير هذه النتائج بأنها مؤشر واضح على فعالية سياسات الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن متوسط التراجع السنوي في معدل الفقر بلغ نحو 1,5 نقطة مئوية، وهو معدل يتجاوز المتوسط العالمي البالغ نحو نقطة مئوية واحدة سنويا.

وأضاف أن الفئات التي ما تزال تعيش تحت خط الفقر تمثل الشريحة الأكثر هشاشة، وهو ما يستدعي مواصلة الاستثمار وتعزيز البنى التحتية والخدمات الأساسية، بما يضمن دمجها في الدورة الاقتصادية.