وزير تمكين الشباب: مشروع قانون المؤسسات الصغرى والمتوسطة نقلة نوعية لدعم التشغيل

أكد معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، أن مشروع القانون المتعلق بترقية وتطوير المؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة يمثل خطوة استراتيجية ونقلة نوعية في السياسة الاقتصادية الوطنية، من خلال إرساء إطار قانوني حديث يعز ريادة الأعمال ويدعم خلق فرص العمل.

وأوضح الوزير خلال اامؤتمر الصحفي المعقب لاجتماع مجلس الوزراء، أن المشروع يجسد التزامات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ويعكس توجه الحكومة نحو جعل المؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية ومحركا رئيسيا للتشغيل، لا سيما لفائدة الشباب والنساء.

وأشار إلى أن النص يضع لأول مرة إطارا قانونيا متكاملا لتنظيم هذا القطاع، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية، ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي تشجيع ريادة الأعمال، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتخفيف الأعباء الضريبية عن المؤسسات المولدة لفرص العمل.

وأضاف أن من أبرز مستجدات المشروع اعتماد تعريف قانوني دقيق للمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، يستند إلى رقم الأعمال، والحصيلة الضريبية، ومتوسط عدد العمال، مع الأخذ بمعيار استقلالية المؤسسة، بما يضمن عدم استفادة الكيانات التابعة لمجموعات اقتصادية كبرى من الامتيازات المخصصة لهذا القطاع.

وبين أن المشروع يستحدث نظام “الوضعية التمهيدية لحاملي المشاريع”، الذي يمنح رواد الأعمال في مرحلة التأسيس فترة انتقالية تتراوح بين سنة وثمانية عشر شهرا، تمكنهم من الاستفادة من برامج التمويل والتكوين والإرشاد، تمهيدا لاندماجهم في النظام القانوني العادي.

وأكد أن النص يرسخ التشغيل كهدف محوري في السياسات العمومية، من خلال اعتماد خلق فرص العمل والمحافظة عليها معيارا رئيسيا للاستفادة من التمويلات والدعم العمومي، مع إلزام الحكومة بإعداد تقرير سنوي يعرض على مجلس الوزراء لتقييم حصيلة التشغيل في هذا القطاع.

كما أشار إلى أن النص يضمن التخصيص الحصري للموارد الموجهة للمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، ويستحدث آليات رقابية تكفل وصولها إلى المستفيدين الفعليين، استجابة لمطالب الفاعلين في القطاع.

وشدد على أن الحكومة ماضية في توفير جميع المقومات الكفيلة بإنجاح هذه السياسة، من خلال تعزيز الحوكمة عبر إنشاء هيئة إدارية تتولى تنسيق السياسات العمومية الخاصة بالمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية