
لم يتخيل الفلسطيني فتحي حجي (77 عامًا) أن تنتهي رحلة عمره، التي قضاها بين حقول الزيتون شرق مدينة غزة، على عربة تجرها الدواب في طريقه إلى جلسات غسيل الكلى التي تبقيه على قيد الحياة.
كان فتحي يمتلك 45 دونمًا مزروعة بأشجار زيتون معمرة، تجاوز عمر بعضها 400 عام، إلى جانب منزل احتضن أبناءه وأحفاده لسنوات. لكن الحرب غيّرت كل شيء؛ إذ جُرفت أراضيه، واقتُلعت أشجاره التاريخية، ودُمّر منزله بالكامل.
وقال في حديثه : اقتلاع أشجار الزيتون لم يكن تجريفًا للأرض فقط، بل اقتلاعًا لقلبي من مكانه.
وبعد فقدان أرضه، نزح إلى مواصي خان يونس، حيث يقيم في خيمة وسط أوضاع إنسانية قاسية. وخلال رحلة النزوح تعرض لكسر في مفصل ساقه أفقده القدرة على الحركة ، قبل أن يُصاب مطلع العام الجاري بالفشل الكلوي، ليصبح بحاجة إلى ثلاث جلسات غسيل أسبوعيًا للبقاء على قيد الحياة.
ويختتم حديثه بحسرة: كنت أعيش ملكًا في أرضي بين 45 دونمًا خضراء، واليوم أُصارع الكسر والفشل الكلوي من أجل الوصول إلى جلسة علاج تُبقيني على قيد الحياة.”




