حزب “موريتانيا إلى الأمام” يدين التضييق على الدكاترة المتعاونين ويحذر من الاحتقان

الريادة: دخلت أزمة الدكاترة المتعاونين في موريتانيا منعطفاً جديداً، عقب موجة تنديد واسعة من قِبل قوى سياسية معارضة، انتقدت ما وصفته بـ”التضييق والقمع” الذي تعرض له الأكاديميون المعتصمون في العاصمة نواكشوط، والذين يطالبون بدمجهم في الوظيفة العمومية وتسوية أوضاعهم القانونية.

​وفي هذا السياق، أدانت أمانة التعليم العالي والبحث العلمي بحزب “موريتانيا إلى الأمام” (معارض)، التدخل الأمن ضد الاحتجاجات السلمية للدكاترة، معتبرة أن “اللجوء إلى المقاربة الأمنية والقمع بدل فتح قنوات الحوار يمثل أسلوباً مرفوضاً، ولا ينسجم مع القوانين الكافلة لحق التعبير السلمي”.

​وتسلط هذه الأزمة الضوء على ملف “الأساتذة المتعاونين” في مؤسسات التعليم العالي بموريتانيا، حيث يبلغ عددهم نحو 800 دكتور ودكتورة. ويقول هؤلاء إنهم يغطون العجز الجوهري في الطواقم التدريسية بالجامعات والمعاهد العليا لسنوات طويلة، دون الحصول على عقود عمل رسمية أو رواتب تضمن العيش الكريم وتتناسب مع مؤهلاتهم العلمية.

​وأعرب الحزب في بيانه الصادر اليوم الاثنين، عن استغرابه من استمرار تجاهل السلطات الحكومية لمطالب هذه الفئة، التي وصفها بأنها “رصيد علمي وكفاءة وطنية تحتاجها البلاد في مسيرتها التنموية”.

​وحمل البيان السياسي السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن استمرار تجاهل القضية، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى “حالة من الاحتقان والإحباط في صفوف النخب العلمية الوطنية”. وطرح الحزب جملة من المطالب لإنهاء الأزمة، أبرزها:

  • وقف التضييق: الإدانة الفورية لكافة أشكال التضييق التي استهدفت المعتصمين السلميين.
  • طاولة المفاوضات: مطالبة وزارة التعليم العالي بفتح حوار جاد، مسؤول، ومباشر مع ممثلي الدكاترة.
  • إصلاح نظام الاكتتاب: دعوة الحكومة إلى مراجعة شاملة لسياسات التوظيف والاكتتاب في الجامعة، بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمؤسسات التعليمية.

​واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن أي استراتيجية للنهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي في البلاد لن يكتب لها النجاح في ظل “تهميش الكفاءات المحلية”، مشدداً على ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية لاستيعاب هذه النخب وتمكينها من أداء دورها في بناء الدولة.