إشادة أدبية وسياسية.. الأستاذ هارون ولد إديقبي يعلق على كتاب “زمن العبور الهادئ” لولد بوبكر


الريادة: حظي كتاب الوزير الأول الأسبق، سيدي محمد ولد بوبكر، “زمن العبور الهادئ”، بتفاعل واسع في الأوساط الثقافية والسياسية الموريتانية؛ حيث علّق الكاتب والأستاذ هارون ولد إديقبي على هذا الإصدار عبر تدوينة أدبية حملت أبعاداً رمزية وسياسية، قارن فيها بين تحديات الماضي ورؤيته لواقع ومستقبل البلاد.

وقد تناول ولد إديقبي في قراءته للكتاب جملة من النقاط والمقاربات:
واستهل ولد إديقبي تعليقه بأسلوب أدبي مستنداً إلى أحجية تراثية معقدة كانت تروى في الصغر، وتتمثل في كيفية العبور الآمن عبر النهر بثلاثة عناصر متناقضة (معزاة، غصن باوباب، وابن آوى) دون خسائر، وهو ما كان يفشل فيه دائماً.

وأوضح الكاتب أنه وجد حلاً عَبقرياً لتلك الأحجية في كتاب ولد بوبكر، واصفاً إياه بـ “الإطار الكفء واللوذعي الماهر”، لنجاحه في العبور بالبلاد هدوءاً خلال المرحلة الانتقالية (2005-2007) والوصول بها إلى بر الأمان السياسي بمزيج من الحكمة والمهارة.

ولم يخلُ التعليق من إسقاطات على المشهد السياسي الحالي؛ حيث عقد ولد إديقبي مقارنة بين “زمن العبور الهادئ” لولد بوبكر، وبين العبور الحالي لـ”سفينة الوطن” بقيادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكداً على النقاط التالية:
• القيادة الرشيدة: إبحار الرئيس الغزواني بسفينة الوطن عبر التحديات والأمواج السياسية نحو مناطق التمكين والنصر في مختلف ربوع الوطن (من شمامة وآدرار إلى تكانت وآوكار).
• التمكين للأجيال: بناء دولة تتسع للجميع، يتكامل فيها جيل يعفو ويتسامح، وجيل يتسلم زمام المبادرة وإدارة الشأن العام في جو من الهدوء والوئام.

“سنعبر قريباً نحو جسر الأخوة عبر الحوار الهادئ والعاقل. وبفضل الإنجازات الوطنية الكبرى، سيتعزز التعايش والتشارك، لنكسر مجاديف الخذلان والتفرقة والانقسام، ويبدأ زمن العبور الهادئ إلى بناء الوطن.”— الأستاذ هارون ولد إديقبي

وفي ختام تعليقيه، دعا ولد إديقبي القراء إلى عدم تفويت فرصة قراءة كتاب “زمن العبور الهادئ” لما يحمله من عبقرية توثيقية وتاريخية تلهم الأجيال في كيفية العبور بالأوطان نحو بر الأمان والاستقرار.