
الريادة: انتخب البرلمان السنغالي (الجمعية الوطنية)، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء المقال عثمان سونكو رئيساً جديداً له، في خطوة تشكل تحدياً مباشراً لقرار الرئيس باسيرو ديوماي فاي وتؤكد نفوذ سونكو القوي داخل المؤسسة التشريعية.
وحسم سونكو المنصب —الذي كان المرشح الوحيد له— بعد حصوله على أغلبية كاسحة بلغت 132 صوتاً من أصل 133 نائباً شاركوا في التصويت، مستنداً إلى الهيمنة الواسعة لحزب “باستيف” الحاكم الذي يسيطر على 130 مقعداً من أصل 165 في البرلمان. وجاءت هذه الخطوة عقب استقالة رئيس البرلمان السابق، المالك نداي، لإتاحة الفرصة لإعادة إدماج سونكو نائباً ثم رئيساً للمؤسسة.
وفي أولى تصريحاته الرسمية باللغة المحلية (الولوف) عقب اعتلائه منصة الرئاسة، سعى عثمان سونكو إلى طمأنة الرأي العام بشأن العلاقة مع الرئاسة، متعهداً بـ:
“عدم استغلال هذه المسؤولية لإثارة الفوضى المؤسسية، أو خلق أزمة في البلاد، أو التسبب في مشاكل لرئيس الجمهورية”.
وأضاف سونكو مؤكداً على الدور الرقابي الصارم للمؤسسة التشريعية:
“لن يستخدم أي عضو في البرلمان هذه المؤسسة لأغراض شخصية، لكن الجمعية الوطنية لن تكون مجرد هيئة شكلية؛ نحن مصدر الضوابط والتوازنات، وسنصوت لصالح القوانين التي تصب في المصلحة العامة، وسنرفض تلك التي لا تصب فيها”.
في المقابل، قوبل هذا التحول البرلماني السريع بانتقادات حادة من قِبل قوى المعارضة السنغالية التي شككت في شرعية التعيين والمناورة القانونية لإعادة سونكو، حيث وصف النائب المعارض عبدو مبو الخطوة قائلاً: “ما يحدث هو يوم أسود في تاريخ الجمعية الوطنية”.
وينذر هذا الصعود الجديد لسونكو من بوابة البرلمان ببدء مرحلة جديدة من توازن القوى الصعب في السنغال، لا سيما بعد إقالته من رئاسة الحكومة قبل أيام إثر خلافات مع الرئيس فاي حول إدارة أزمة الديون وسياسات الدولة الاقتصادية.




