
الريادة: طالب النائب البرلماني عن تحالف “أمل موريتانيا”، يحيى ولد اللود، بدمج قطاع الإسكان والعقارات . بشكل عاجل ضمن ملفات لجنة التحقيق البرلمانية المرتقبة، داعياً زملائه النواب إلى تبني هذا المقترح لتمكين. الموريتانيين من الوقوف على حقيقة ما وصفه بـ “التلاعب الممنهج” بملكياتهم الأرضية.
وخلال جلسة مساءلة عقدت اليوم الخميس لوزير العقارات وأملاك الدولة، السيد انيانغ مامادو. أكد ولد اللود أن مواطني دائرته الانتخابية يقعون في صدارة المتضررين من اختلالات هذا القطاع.
وأوضح النائب أن القطع الأرضية تمثل الملاذ الآمن الوحيد للموريتانيين لادخار ممتلكاتهم في ظل غياب. بورصة وطنية، مما يجعل المساس بها مساساً مباشراً بالأمن الاقتصادي للأسر.
وشدد ولد اللود على أن المواطنين باتوا ضحية لما أسماه “التناقض الرسمي” للمؤسسات؛ حيث تمنح مديرية. أملاك الدولة وثائق رسمية تؤكد تسجيل القطع الأرضية، قبل أن تتراجع لاحقاً بحجج واهية. منها سقوط تلك القطع من البرنامج المعلوماتي، وهو ما يبرهن – حسب قوله – على وجود تلاعب صريح في برمجية منح واستغلال العقارات.
وفي قراءة تحليلية لواقع الاقتصاد المحلي، أشار النائب إلى أن قطاع العقارات بات المصدر الأول للثراء. السريع في البلاد، لافتاً إلى أن ما يُشاهد من طفرة مالية لدى بعض رجال الأعمال. والبنوك لا يعود إلى استثمارات صناعية أو إنتاجية، بل هو نتاج مباشر لعمليات “الاقتطاعات الريفية” الواسعة.
وكشف ولد اللود عن معطيات وصفها بالخطيرة، تتعلق بتحول 260 قطعة ريفية في العاصمة نواكشوط. إلى ممتلكات شخصية في ظروف غامضة.
كما نبه إلى استنزاف الساحات العمومية، مؤكداً أن التاريخ سيسجل ضياع 140 ساحة عمومية من أصل 187، ولم يتبقَّ منها سوى 47 ساحة فقط، في وقت تعاني فيه المؤسسات العمومية من أزمة حادة في إيجاد فضاءات لتشييد مرافق حيوية للدولة.
واختتم ولد اللود مداخلته بالتشديد على أن قضية العقارات تجاوزت الأخطاء الفنية لتصبح قضية رأي عام، قائلاً: “إن حماية الملكية العقارية وتدقيق مسارات منح الأراضي لم يعد شأناً إدارياً فحسب، بل هو ضرورة وطنية لضمان حقوق المواطنين ووقف نزيف الفضاءات العمومية.”




