
الريادة: شهدت قبة البرلمان الموريتاني، خلال جلسة علنية مخصصة لنقاش اتفاقيات دولية، مواجهة. كلامية حادة وسجالاً ساخناً بين النائبين خالي جالو وسعداني خيطور، على خلفية ملف البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور.
بدأت شرارة المواجهة حين استغل النائب خالي جالو مداخلته لانتقاد الأحكام القضائية الصادرة بحق النائبتين. واصفاً موريتانيا بـ “العنصرية”، ومتهماً النظام الحاكم بتعمد “خلق الفجوات” الاجتماعية والسياسية داخل البلاد.
وفي رد هجومي، فندت النائبة سعداني خيطور هذه الاتهامات، مؤكدة أن وجود كافة أطياف المجتمع تحت قبة. البرلمان ينفي صفة العنصرية عن الدولة، معتبرة أن “العنصري الحقيقي هو من يصف موريتانيا ونظامها بالعنصرية”.
ورغم حدة السجال السياسي، كان جدول أعمال الجلسة ينصبُّ تقنياً على المصادقة على مشاريع قوانين هامة، شملت:
• المصادقة على اتفاقية إنشاء آلية التسهيل الإفريقي للدعم القانوني.
• اتفاقيات التبادل التجاري والتعاون الفني والتشجيع المتبادل للاستثمار بين موريتانيا ودولة قطر.
ويأتي هذا السجال غداة صدور حكم قضائي من محكمة ولاية نواكشوط الغربية بالسجن النافذ 4 سنوات. بحق البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور.
وقد تضمن الحكم أيضاً مصادرة هواتفهما وإغلاق حساباتهما الإلكترونية، بعد إدانتهما بتهم شملت “المساس بالرموز الوطنية وبث خطاب الكراهية” عبر مقاطع بث مباشر، وهي الأحكام التي أثارت انقساماً حاداً بين من يراها تطبيقاً للقانون ومن يراها تضييقاً على الحريات.




