
الريادة: في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالصحة النفسية كأحد محاور جودة الحياة، أطلقت هيئة زايد لأصحاب الهمم، بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة وشبكة الصحة النفسية “سكينة” التابعة لمجموعة “بيورهيلث”، مبادرة وطنية رائدة لدعم الصحة النفسية للأطفال، ضمن برنامج “أُلفة”، بهدف بناء منظومة متكاملة للدعم النفسي المبكر وتعزيز قدرة الأطفال والأسر على التكيف ومواجهة التحديات.
وتمثل المبادرة نموذجاً للتكامل المؤسسي في دعم الطفولة، عبر توحيد الجهود بين الجهات المعنية وتطوير برامج نوعية تستهدف تعزيز الرفاه النفسي للأطفال، لا سيما في مرحلة الطفولة المبكرة من الولادة حتى ست سنوات، باعتبارها مرحلة محورية في تشكيل النمو النفسي والاجتماعي.
تدخل مبكر
وتراهن المبادرة على التدخل المبكر كأداة وقائية رئيسية، من خلال باقة من البرامج التفاعلية والحضورية والرقمية تشمل العلاج بالفنون والموسيقى، وجلسات اللعب الحسي، وتنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، وبرامج اليقظة الذهنية وتنظيم المشاعر، إلى جانب أدوات رقمية حديثة قائمة على أساليب علاجية معتمدة مثل العلاج السلوكي المعرفي.
كما تمتد المبادرة إلى دعم الأسر باعتبارها خط الدفاع الأول عن الصحة النفسية للأطفال، عبر ورش توعوية، وبرامج تدريب للوالدين ومقدمي الرعاية، ومنصات استشارات متخصصة، بما يعزز بناء بيئة منزلية أكثر دعماً واستقراراً.
وفي بُعدها المجتمعي، تشمل المبادرة برامج تدريب للمعلمين والعاملين في القطاعين التربوي والصحي، إلى جانب حملات تثقيفية تستهدف ترسيخ الوعي بالصحة النفسية وبناء بيئات مدرسية ومجتمعية داعمة لرفاه الأطفال.
وتولي المبادرة اهتماماً خاصاً بالأطفال من أصحاب الهمم في مرحلة الطفولة المبكرة (0 – 6 سنوات)، من خلال برامج تقييم نمائي مبكر، وتدخلات علاجية متخصصة تشمل العلاج الوظيفي والنطق والدعم السلوكي، فضلاً عن برامج تمكينية لأسرهم ومقدمي الرعاية، بما يعزز الدمج والدعم المتكامل.
نجاح لافت
تستغرق الجلسة بالبرنامج ساعتين، وقد وصل عدد حضوره حتى الآن 1220 طفلاً، بنسبة رضا عام وصلت إلى 83%، حيث تعكس هذه النتائج – وفق المنظمين – نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه وتبرز فاعلية الأدوات الرقمية والتربوية في تمكين أولياء الأمور من دعم ورعاية أطفالهم بأساليب علمية وعملية متطورة.
وتعكس المبادرة توجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو ترسيخ الصحة النفسية كجزء من منظومة التنمية الشاملة، من خلال الانتقال من الاستجابة للعلاج إلى بناء نموذج وقائي استباقي يركز على المرونة النفسية وجودة الحياة منذ سنوات الطفولة الأولى.




