الوزاري يرسم ملامح “نهضة صناعية” ويصادق على حزمة رخص استثمارية كبرى

الريادة: في دورته المنعقدة اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، برئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وضع مجلس الوزراء حجر الزاوية لمرحلة جديدة من التثمين المادي والمعرفي لمقدرات البلاد، عبر حزمة قرارات تراوحت بين إصلاح السجل المعدني وتوطين الصناعات الثقيلة.

​تبرز أهمية قرارات اليوم في المنح النهائي لـ 40 هكتاراً في مدينة الشامي لصالح الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (SNIM).

هذا القرار ليس مجرد إجراء عقاري، بل هو ضوء أخضر لإنشاء مصنع للحديد والصلب، وهو المشروع الذي تراهن عليه “الريادة” كخطوة استراتيجية للخروج من عباءة تصدير المواد الخام إلى مرحلة التصنيع، بما يضمن رفع القيمة المضافة وتوفير فرص عمل نوعية للشباب الموريتاني.

السجل المعدني

​بعد فترة من الركود وتراكم الملفات، أفرجت الحكومة عن 47 رخصة بحث و3 رخص استغلال (حديد وكوارتز)، في عملية ضخت في خزينة الدولة أكثر من 100 مليون أوقية جديدة.

وتعرف هذه “الديناميكية الجديدة” إلى:

  • تحفيز الاستثمار: إعادة الثقة للمستثمرين في القطاع المعدني.
  • الشفافية: ربط الرخص بالامتثال الضريبي والبيئي والجدوى الاقتصادية.
  • التوسع الجغرافي: شملت الرخص مناطق في “تيرس زمور” و”كوركول”، مما يبشر بنمو اقتصادي متوازن بين الولايات.

الاستثمار في العقل: الرقمنة والتعاون الإسلامي

​على الصعيد الأكاديمي، نال “المعهد العالي للرقمنة” نصيبه من التطوير، حيث تم تحويله إلى مؤسسة بحثية متكاملة تمنح شهادات الدكتوراه، في اعتراف صريح بأن التحول الرقمي هو وقود الاقتصاد القادم.

كما عززت موريتانيا موقعها في منظومة التعاون الإسلامي بالمصادقة على نظام “مركز العمل”، وهي خطوة تفتح الأبواب أمام الكفاءات الموريتانية للاستفادة من برامج التشغيل والحماية الاجتماعية العابرة للحدود.

ملف العقارات: عين على الأرشيف وأخرى على المستقبل

​وفي ملف شائك طالما أرق الرأي العام، قدم وزير العقارات بياناً يعتمد على “الصور الفضائية” لمراجعة الاقتطاعات الريفية والقطع الممنوحة للمطورين العقاريين في نواكشوط.

يهدف هذا الإجراء إلى وضع حد للفوضى العقارية وتقديم حلول قانونية للفئات المتضررة، لضمان أن تكون الأرض أداة للتنمية لا وسيلة للمضاربة.

.