
الريادة: احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط، اليوم الأربعاء، أعمال ورشة متخصصة حول آليات التحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار الزائفة، نظمتها وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان بالتعاون مع “مركز أكيد للاستشارات”.
وتسعى الورشة، التي استضافها فندق “موريسانتر”، إلى بناء قدرات الفاعلين في الحقل الإعلامي الموريتاني وتزويدهم بالأدوات المهنية اللازمة للتعامل مع تدفق المعلومات في الفضاء الرقمي، بما يضمن حماية الرأي العام من مخاطر التضليل الممنهج.وفي كلمة له خلال الافتتاح، أكد الأمين العام للوزارة، سيدي محمد جدو خطري، أن المبادرة تأتي استجابةً لتحديات عصر “ما بعد الحقيقة”، حيث لم يعد إنتاج الخبر حكرًا على المؤسسات المهنية.
وأوضح خطري أن انتشار الأخبار الزائفة بات يهدد السلم الاجتماعي ويضعف الثقة في المؤسسات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية حكومية شاملة لتطوير قطاع الإعلام ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
من جانبه، شدد مدير مركز “أكيد للاستشارات”، باباه سيد عبد الله، على أن التضليل الإعلامي يشهد تحولًا نوعيًا بفعل سرعة انتشار المعلومة وتعدد أدوات نقلها. وأشار إلى أن الدورة التدريبية تركز على:- توصيف واقع التضليل: تحليل آليات انتشار الشائعات في الوسط المحلي.
- استشراف أدوات المواجهة: تقديم حلول تقنية ومهنية للحد من الزيف.
- تعزيز أخلاقيات المهنة: تكريس دور الإعلامي بوصفه “حارسًا للحقيقة” وشريكًا في الاستقرار.
وشهدت الورشة نقاشات موسعة بين خبراء وإعلاميين حول صياغة مقاربات عملية للتصدي لظاهرة التضليل، مع التركيز على رفع جودة المحتوى الإعلامي الوطني ليكون بديلًا موثوقًا للمعلومات المغلوطة التي يتداولها الفضاء المفتوح.
ويأتي هذا التحرك الرسمي في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جمة تتعلق بالأمن المعلوماتي، مما يجعل من “ثقافة التثبت” ضرورة قصوى لصون التماسك المجتمعي وتعزيز الثقة بين وسائل الإعلام والجمهور.




