
الريادة: شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، تحولاً دراماتيكياً في مسار الأزمة الأمريكية الإيرانية. حيث انتقل الوفدان المفاوضان من اللقاءات غير المباشرة إلى الجلوس. وجهاً لوجه على طاولة واحدة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات العسكرية في فبراير الماضي.
وأكدت تقارير دبلوماسية متواترة من العاصمة الباكستانية، تابعتها “الريادة”، أن جهود الوساطة التي يقودها. رئيس الوزراء شهباز شريف نجحت في تقريب وجهات النظر. مما مهد الطريق للقاء مباشر جمع الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، والوفد الإيراني رفيع المستوى. الذي يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وحسب المصادر، فقد ساد اللقاء أجواء من “الواقعية السياسية” الممزوجة بالحذر، حيث تركز النقاش حول تحويل. الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتأمين الممرات المائية الحيوية.
وفي مؤشر قوي على قرب التوصل إلى تفاهمات ملموسة، بدأ خبراء عسكريون وقانونيون واقتصاديون. من الجانبين اجتماعات تقنية مكثفة في غرف مغلقة. وتعمل هذه اللجان على صياغة التفاصيل التقنية لـ “مسودة صفرية” تشمل:
- وضع جداول زمنية لخفض التصعيد وانسحاب القطع البحرية من مناطق التماس.
- بحث آليات رفع التجميد عن الأصول الإيرانية مقابل قيود تقنية على الأنشطة النووية.
- صياغة ضمانات متبادلة تضمن استدامة أي اتفاق مستقبلي.
وتأتي هذه الجولة في ظل ضغوط تمارسها إدارة ترامب لانتزاع ما تصفه بـ “الاتفاق التاريخي”. بينما تصر طهران على ضرورة الربط بين التنازلات الفنية ورفع العقوبات الاقتصادية الشامل.
ويرى مراقبون أن لجوء الطرفين لخيار التفاوض المباشر يعكس إدراكاً متبادلاً بأن كلفة الحرب باتت تفوق. المكاسب الميدانية، مما يجعل من “اتفاق إسلام آباد” ضرورة استراتيجية للطرفين.




