خاص: لفهم كواليس قرار حزب “الإنصاف”.. هل استغنى الحزب عن مجلسه الوطني؟

الريادة: شكل قرار المجلس الوطني لحزب “الإنصاف” في اجتماعه الأخير ردود أفعال متباينة، وذلك طلباً لفهم بعض الأمور التي يبدو أنها اختلطت في أذهان البعض نظراً لكون ما جرى يُعدُّ جديداً على الساحة السياسية الحزبية من حيث الشكل والتنظيم.

ولشرح الأمر بشكل أكثر بساطة، يضع فريق “الريادة” بين أيديكم توضيحاً للعلاقة التنظيمية بين هذه الهيئات:

1. المجلس الوطني : “البرلمان الحزبي المجلس الوطني هو الهيئة التشريعية الأوسع في الحزب (يضم مئات الأعضاء). هو الذي يملك السلطة السيادية لاتخاذ القرارات الكبرى، لكن نظراً لضخامة عدده، لا يمكنه الاجتماع بشكل دائم لإدارة التفاصيل اليومية أو القرارات السريعة.

  • ماذا فعل في هذه الدورة؟ مارس سلطته بانتخاب “المكتب السياسي” والأمين العام، تماماً كما ينتخب الشعب البرلمان لتمثيله.

2. المكتب السياسي : “الحكومة الحزبية” (77 عضواً) هذا المكتب الذي تم الإعلان عنه هو الذراع التنفيذي والاستراتيجي، وهو حلقة الوصل بين “المجلس الوطني” الواسع وبين “اللجنة الدائمة” الضيقة.

  • دوره: وضع “خارطة الطريق” والخطط الانتخابية، والمصادقة على الأنظمة الداخلية والمالية.
  • هل حل محل المجلس؟ لا، بل هو مفوض من طرفه للعمل طيلة الفترة التي لا ينعقد فيها المجلس الوطني.

إذا ما حدث عزيزي القارئ هو “تجديد شرعية” و”توزيع مهام”.

الحزب الآن أصبح لديه “فريق قيادي” محدد الأسماء (المكتب السياسي) ليكون مسؤولاً أمام المجلس الوطني عن أي إخفاق أو نجاح في المرحلة القادمة.

 هذا الإجراء يعطي الحزب مرونة أكبر في اتخاذ القرار، لأن إدارة العمل بـ 77 شخصاً (المكتب السياسي) أسهل بكثير من إدارته بمئات الأعضاء.