
الريادة: ترأس رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الأربعاء، اجتماع مجلس الوزراء، حيث صادق المجلس على عدد من مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بالمالية العامة، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتنظيم قطاع المياه المعدنية، إضافة إلى منح رخصة استغلال معدني للذهب في ولاية كيديماغا.
وصادق المجلس على مشروع قانون يتضمن التسوية النهائية لميزانية الدولة لسنة 2025، وذلك تنفيذاً لأحكام القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية، والذي ينص على تحديد النتائج النهائية للمحاسبة الميزانوية والمحاسبة العامة للسنة المالية المعنية، بعد استشارة محكمة الحسابات وإبداء رأيها بشأن جودة الحسابات ومدى مطابقة تنفيذ الميزانية للتراخيص الممنوحة من البرلمان.
كما أقر المجلس ثلاثة مشاريع مراسيم تقضي بتعديل بعض النصوص التطبيقية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بهدف تعزيز فعالية المنظومة الوطنية في هذا المجال، وتدارك الثغرات القانونية التي تم رصدها، بما يسهم في رفع مستوى التزام موريتانيا بالمعايير الدولية المعتمدة.
وفي قطاع المياه المعدنية، صادق المجلس على مشروع مرسوم جديد يلغي ويحل محل المرسوم الصادر عام 2012 والمنظم لاستخراج المياه المعدنية الطبيعية واستغلالها وتسويقها.
وقالت الحكومة إن النص الجديد يهدف إلى مواءمة تنظيم القطاع مع مقتضيات قانون تنظيم النشاط الصناعي الصادر عام 2025، وتحديد شروط الترخيص لإنشاء واستغلال وحدات استخراج ومعالجة وتعبئة وتسويق المياه المعدنية، فضلاً عن تعزيز المتطلبات الفنية والصحية والبيئية، وضمان جودة المنتجات وسلامتها، وحماية الموارد المائية المستغلة بشكل مستدام.
وفي المجال المعدني، وافق المجلس على مشروع مرسوم يقضي بمنح رخصة استغلال رقم 3849C2 لمواد المجموعة الثانية (الذهب) بمنطقة غابو في ولاية كيديماغا لصالح شركة “SD MINING GHABOU SA”، بعد استيفائها جميع الرسوم والالتزامات المالية المترتبة على منح الرخصة، والبالغة 26.75 مليون أوقية جديدة.
وأكدت الحكومة أن منح هذه الرخصة يندرج ضمن جهود تثمين الموارد المعدنية الوطنية وتحويل الإمكانات الجيولوجية إلى قيمة اقتصادية مضافة، بما يعزز جاذبية البلاد للاستثمارات في قطاع التعدين.
وخلال الاجتماع، جدد رئيس الجمهورية توجيهه الداعي إلى قضاء العطل والإجازات داخل البلاد، مشيراً إلى النتائج التي تحققت خلال الموسم الماضي، والتي تمثلت في تراجع ملحوظ في السفر الخارجي وإلغاء آلاف الحجوزات نحو وجهات خارجية، وهو ما انعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية المحلية والسياحة الداخلية.
وأكد ولد الغزواني أن قضاء العطل داخل الوطن يساهم في التعريف بالمقومات السياحية والثقافية والتراثية التي تزخر بها البلاد، كما يعزز الروابط الاجتماعية والتماسك الوطني بين المواطنين.
واستمع المجلس إلى بيان حول الوضع الدولي قدمه وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج وكالة، كما استمع إلى بيان حول الحالة العامة في الداخل قدمه وزير الداخلية.
وفي قطاع الطاقة، قدم وزير الطاقة والنفط بياناً بشأن المصادقة على عقود مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بالغاز ذي الدورة المركبة في منطقة اندياغو بقدرة إنتاجية تبلغ 230 ميغاوات.
وبحسب البيان، سيخضع المشروع لعقد شراكة بين الحكومة وشركة المشروع، وعقد لتحويل الطاقة بين الشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” وشركة المشروع، وذلك لمدة 25 عاماً تبدأ من تاريخ تشغيل المنشآت، على أن يتم توقيع العقدين نهاية الشهر الجاري.
وتلتزم شركة “أكوا باور” السعودية بإنشاء شركة مشروع موريتانية تتولى تصميم وتمويل وبناء وتشغيل وصيانة المحطة، إضافة إلى مساعدة الجانب الموريتاني في إنشاء وربط خط أنابيب الغاز اللازم لتشغيل المنشأة ضمن الآجال المحددة.
وصادق المجلس، في هذا الإطار، على اختيار شركة “أكوا باور” بوصفها المقاول المحتمل للمشروع، كما صادق على الصيغة النهائية لعقد الشراكة الذي يحدد الالتزامات التعاقدية والضمانات وآليات تنفيذ المشروع.
وتقدر الكلفة الإجمالية للاستثمار في المشروع بنحو 669 مليون دولار أميركي، فيما تتوقع الحكومة أن يسهم في تثمين الموارد الغازية الوطنية، وتطوير سلسلة القيمة المرتبطة بقطاع الغاز داخل البلاد، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب إطلاق المرحلة الأولى من شبكة الغاز الوطنية في منطقة اندياغو.




