
الريادة: اتخذت السلطات العسكرية الانتقالية في غينيا بيساو خطوة جديدة نحو ترسيخ سيطرتها، بدأت بإعادة هيكلة القيادة العليا للقوات المسلحة.
فقد أعلن الرئيس الانتقالي ، الجنرال هورتا إنتا-آ، يوم الخميس، تعيين اللواء توماس جاسي رئيسًا لأركان. القوات المسلحة، منهياً بذلك فترة امتدت 11 عامًا للجنرال بياغي نا نتان في هذا المنصب.
وجاء التعيين بموجب المرسوم الرئاسي رقم (1/2025)، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا استراتيجيًا في هرم القيادة العسكرية.
ويُعرف اللواء جاسي بخبرته الطويلة وولائه داخل المؤسسة العسكرية، حيث شغل سابقًا مناصب. بارزة بينها قائد الحرس الوطني، المفوض الوطني لشرطة النظام العام، ورئيس أمن رئاسة الجمهورية.
ويرى محللون أن الإطاحة بالجنرال نا نتان، الذي تولى المنصب منذ عام 2014، تمثل محاولة لتفكيك. البنى التقليدية المرتبطة بحقبة ما قبل الانقلاب، وضمان عدم وجود مراكز قوة منافسة داخل الجيش.
تشكيل حكومة انتقالية
وبالتوازي مع إعادة هيكلة القيادة العسكرية، كشف الجنرال هورتا إنتا-آ عن تشكيل حكومة جديدة. تضم 23 وزيرًا و5 أمناء دولة، بموجب المرسوم الرئاسي رقم (04) الصادر في 29 نوفمبر 2025.
ويقود الحكومة رئيس الوزراء إليديو فييرا تي، فيما أسندت الحقائب الحساسة إلى شخصيات عسكرية بارزة. أبرزها تعيين العميد ماماساليو إمبالو وزيرًا للداخلية والنظام العام، واللواء ستيف لاسانا مانسالي وزيرًا للدفاع الوطني.
كما تولى جواو برناردو فييرا حقيبة الخارجية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور شخصيات. موالية في الملفات الدبلوماسية، بينما أسندت وزارة رئاسة مجلس الوزراء والشؤون البرلمانية إلى أوسنا أنطونيو كواديه.
ولم تقتصر التعيينات على الوزارات الأمنية، إذ امتد نفوذ المجلس العسكري إلى مناصب مدنية ذات رمزية وطنية. مثل تعيين الأميرال كارلوس ألفريدو ماندوغال أمينًا للدولة لشؤون معارك تحرير الوطن، إضافة إلى شخصيات أمنية في مواقع تنفيذية أخرى.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس استراتيجية مدروسة لترسيخ قبضة المجلس العسكري على مفاصل الدولة. بدءًا من المؤسسة العسكرية وصولًا إلى الجهاز التنفيذي، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتقال السلطة إلى المدنيين.
وحذرت أوساط إقليمية من أن هذه التغييرات، رغم أنها قد توفر استقرارًا مؤقتًا، قد تؤدي إلى إطالة أمد. الحكم العسكري إذا لم تُحدد آليات واضحة لانتقال ديمقراطي فعلي.




