
الريادة: خرج عشرات الغينيين المقيمين في لشبونة أمس الأربعاء في احتجاج أمام سفارة بلادهم، للتنديد بقرار. الجيش في غينيا بيساو تعليق العملية الانتخابية وإقالة الرئيس وإغلاق الحدود. معتبرين أن ما جرى يمثل “انقلابًا ذاتيًا” يهدف إلى تعطيل إعلان نتائج الانتخابات العامة التي جرت الأحد الماضي.
وكانت القيادة العسكرية العليا قد أعلنت عبر التلفزيون الرسمي توليها “كامل سلطات الدولة”، مبررة. ذلك بكشف “مؤامرة لزعزعة الاستقرار” تورط فيها سياسيون. محليون وأجانب إلى جانب أحد أباطرة المخدرات، إضافة إلى محاولات مزعومة للتلاعب بالنتائج واكتشاف مخزن أسلحة.
لكن الناشط سومييلا جالو، الذي تحدث لوسائل الإعلام، أكد أن الهدف الحقيقي من تدخل الجيش. هو منع نشر النتائج التي يخشى النظام القائم أن تكشف خسارته. وقال: “نرفض هذا التحرك العسكري الذي يسعى لإلغاء الانتخابات وتقويض الديمقراطية.”
وأشار جالو إلى أن التأخر في فرز الأصوات، خصوصًا في أوروبا وأفريقيا حيث جداول الفرز متاحة علنًا، يعكس محاولة واضحة لإبطال العملية الانتخابية.
وأضاف أن المحتجين لا يدعمون مرشحًا بعينه، بل يدافعون عن الدستور والشرعية الديمقراطية. داعيًا الجيش إلى التمسك بدوره الدستوري في حماية السيادة الشعبية.
كما طالب جالو المنظمات الإقليمية والدولية، مثل الاتحاد الإفريقي و”إيكواس” و”سي بي إل بي”، بتحمل مسؤولياتها وضمان الشفافية، مؤكدًا أن الاكتفاء بوصف الانتخابات بأنها “حرة ونزيهة” لا يعكس الواقع.
وتبقى غينيا بيساو أمام مفترق طرق جديد في ظل تاريخ طويل من الاضطرابات السياسية، فيما يصر المحتجون في الداخل والخارج على مطلب واحد: إعلان النتائج الحقيقية للانتخابات.




